الصلاة مع الخلل هو حديث الرفع ، وتدلّ على الصحّة أيضاً بعض روايات أخر تأتي الإشارة إليها « 1 » .
دلالة موثّقة أبي بصير على بطلان الصلاة
وفي مقابل تلك الروايات ما دلّت على البطلان ، كموثّقة أبي بصير « 2 » ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام :
« من زاد في صلاته فعليه الإعادة » « 3 »
، والظاهر شمولها لكلّ زيادة اتي بها بقصد كونها منها ؛ ركعة كانت أو جزءاً أو فعلًا ، كالتكفير والتأمين .
والقول بالاختصاص بخصوص الركعة ؛ لأنّه بها تزيد الصلاة ، وأمّا الأجزاء فلا تكون صلاة ، والظاهر من قوله :
« من زاد في صلاته »
جعلها زائدة عمّا هو المقرّر ، ولم يصدق ذلك إلّا بزيادة صلاة إلى صلاته ، وأوّل مراتب الصدق الركعة ، ولا أقلّ من احتمال ذلك ، ومعه لا تدلّ على البطلان بزيادة الأجزاء « 4 » .
ويؤيّده أنّ الروايات الواردة في الزيادة جُلّها واردة في زيادة الركعة ، حتّى صحيحة زرارة وبكير الآتية « 5 » ، عن أبي جعفر عليه السلام على نقل الكليني حسب
هامش
( 1 ) - يأتي في الصفحة 51 .
( 2 ) - رواها الشيخ الطوسي بإسناده ، عن علي بن مهزيار ، عن فضالة بن أيوب ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي بصير ، والرواية موثّقة بأبان بن عثمان لأجل كلام في مذهبه .
انظر رجال النجاشي : 13 / 8 ، رجال الكشي : 375 / 705 ، معجم رجال الحديث 1 : 157 / 37 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 2 : 194 / 764 ، الاستبصار 1 : 376 / 1429 ، وسائل الشيعة 8 : 231 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 19 ، الحديث 2 .
( 4 ) - الصلاة ، المحقّق الحائري : 312 .
( 5 ) - يأتي في الصفحة 58 ، الهامش 1 .