الحكم عليهم ، وشمول العنوان لهم ، واشتراك الأحكام بينهم ؛ وإن افترقوا في تماميّة الحجّة عليهم ، فذوو الأعذار مشتركون مع غيرهم في الحكم وشمول العنوان لهم ؛ وإن اختلفوا عن غيرهم في ثبوت الحجّة عليهم .
حول اختصاص « لا تعاد » بالسهو والنسيان في الموضوع
وممّا تقدّم يظهر النظر في كلام شيخنا الأستاذ « 1 » - أعلى اللَّه مقامه في كتاب الصلاة .
ومحصّله : دعوى انصراف الحديث إلى الخلل الحاصل بالسهو والنسيان في الموضوع ؛ بدعوى أنّ ظاهره الصحّة الواقعيّة ، وأنّ الناقص مصداق واقعيّ للمأمور به ، كما يشهد به ما ورد في نسيان الحمد حتّى ركع : من أنّه
« تمّت صلاته » « 2 »
، فالناسي مخصوص بخطاب متعلّق بالناقص ، ولا مانع من خطاب الناسي ، وصلاة الذاكر والناسي كصلاة الحاضر والمسافر ، فما أتى به تمام المأمور به .
كما أنّ الظاهر منه أنّ الحكم بالصحّة والتماميّة ، إنّما هو فيما لو تذكّر بعد الفراغ من الصلاة ، أو بعد المُضيّ عن إمكان تدارك المنسيّ ، كما لو تذكّر بعد دخوله في الركن ، فالعامد الملتفت والشاكّ في الجزئيّة أو الشرطيّة ونحوهما خارجان عن مصبّه ، وكذا غيرهما ممّن يصح له الدخول لجهله المركّب أو للُاصول العقلائيّة ، فإنّه أيضاً خارج عن مصبّ الحديث ؛ لما أشرنا إليه من
هامش
( 1 ) - الصلاة ، المحقّق الحائري : 316 - 317 .
( 2 ) - الكافي 3 : 347 / 1 ، وسائل الشيعة 6 : 87 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 27 ، الحديث 2 ، و 90 ، الباب 29 .