أتى به لأجل تخيّل كونه في محلّه ، وأنّه ركوع الصلاة ، وإنّما يتّصف بالزيادة بعد الإتيان بالركوع الثاني في محلّه ، فالثاني عمديّ ، وليس بزائد ، بل هو ركوعه الصلاتي ، والأوّل يتّصف بالزيادة بعد تحقّق الثانية ولم يكن إيجاده عمديّاً ، نعم منشأ انتزاع الزيادة عنه عمديّ ؛ أي الركوع الثاني .
وبهذا يظهر : أنّ ما قال بعضهم في غير موردٍ : من أنّ دليل بطلان العمل بالزيادة ، كقوله :
« من زاد في صلاته فعليه الإعادة » « 1 »
لم يشمل ما انتُزعت الزيادة عن العمل بعد وجوده ، ففي مثله لا دليل على بطلانه « 2 » .
غير وجيه ؛ لدلالة هذه الرواية والروايات الآتية على ذلك ، وهذه الرواية وإن كانت دلالتها ظاهرة ، لكنّها مرسلة ، وفيها ضعف .
ومنها :
صحيحة إسماعيل بن جابر ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : في رجل نسي أن يسجد السجدة الثانية حتّى قام ، فذكر وهو قائم أنّه لم يسجد ، قال : « فليسجد ما لم يركع ، فإذا ركع فذكر بعد ركوعه أنّه لم يسجد ، فليمضِ على صلاته حتّى يسلّم ، ثمّ يسجدها ، فإنّها قضاء » « 3 »
ونحوها غيرها « 4 » .
وجه الدلالة على أنّ زيادة الركوع مبطلة وليست كزيادة القراءة والقيام :
هامش
( 1 ) - الكافي 3 : 355 / 5 ، تهذيب الأحكام 2 : 194 / 764 ، الاستبصار 1 : 376 ، 1429 ، وسائل الشيعة 8 : 231 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 19 ، الحديث 2 .
( 2 ) - نهاية التقرير 2 : 65 - 66 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 2 : 153 / 602 ، الاستبصار 1 : 359 / 1361 ، وسائل الشيعة 6 : 364 ، كتاب الصلاة ، أبواب السجود ، الباب 14 ، الحديث 1 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 6 : 364 - 367 ، كتاب الصلاة ، أبواب السجود ، الباب 14 ، الحديث 2 و 5 و 8 .