فلا ريب في جريانها في موارد العذر ، كالجهل والنسيان ونحوهما ، وكحديث الرفع في مثل الجهل حكماً أو موضوعاً أو نسياناً .
ويمكن الاستدلال للصحّة أيضاً بجملة من الروايات :
منها :
صحيحة زرارة وبكير ابني أعيَن المتقدّمة على نسخة « الكافي » قال : « إذا استيقن أنّه قد زاد في صلاته المكتوبة ركعة لم يعتدّ بها . . . » « 1 »
إلى آخرها ، فإنّ مفهومه الصحّة مع عدم زيادة الركعة ؛ سواء زاد ركوعاً أو سجوداً ، وعلى نسخة « التهذيب » « 2 » يتشبّث بإطلاقها على البطلان .
ومنها :
صحيحة منصور بن حازم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : سألته عن رجل صلّى ، فذكر أنّه زاد سجدة ؟ فقال : « لا يعيد صلاة من سجدة ، ويعيدها من ركعة » « 3 »
، فإنّها تدلّ على أنّ ما يوجب البطلان زيادة ركعة ؛ إذ لو كانت السجدتان بوحدتهما ، أو الركوع بوحدته توجب البطلان ، كان ذكر الركعة بلا وجه ، بل مع إبطال الركوع لا يعقل انتساب البطلان إلى الركعة ؛ فإنّ البطلان عارض قبل تحقّقها دائماً ، وحمل الركعة على الركوع « 4 » خلاف الظاهر .
وقريب منها
موثّقة عبيد بن زرارة . قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل شكّ فلم يدرِ أسجد ثنتين أم واحدة ، فسجد أخرى ، ثمّ استيقن أنّه قد زاد سجدة ؟
فقال : « لا واللَّه لا تفسد الصلاة بزيادة سجدة » ، وقال : « لا يعيد صلاته من سجدة
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 363 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 2 : 194 / 763 .
( 3 ) - الفقيه 1 : 228 / 1009 ، تهذيب الأحكام 2 : 156 / 610 ، وسائل الشيعة 6 : 319 ، كتاب الصلاة ، أبواب الركوع ، الباب 14 ، الحديث 2 .
( 4 ) - جواهر الكلام 12 : 260 ، الصلاة ( تقريرات المحقّق النائيني ) الآملي 3 : 26 ، نهاية التقرير 2 : 57 .