مع أثر المصداق الذي كان بيده قبل التكبير الثاني ، لا مع أثر المصداق المتحقّق بالثاني .
وبعبارة أخرى : أنّه مضادّ لأثر الفرد الباطل به ، ولا ينافي ذلك صيرورته جزءاً لفرد آخر .
ومنها : أنّ التكبير الثاني لا يمكن أن يقع امتثالًا للأمر بالتكبير مع وجود الأوّل ؛ لامتناع تكرّر الامتثال ، ومع عدم الأمر يقع باطلًا « 1 » .
وفيه : - مضافاً إلى أنّ الأجزاء لا أمر لها نفسيّاً ؛ لا مستقلًاّ ، وهو ظاهر ، ولا ضمنيّاً ؛ لما حُقّق في محلّه « 2 » ، ولا غيريّاً ، بل الأوامر المتعلّقة بها إرشاد إلى الجزئيّة ، كالأوامر المتعلّقة بالشروط فلا معنى للامتثال أنّ الامتثال إنّما هو بعد تمام التكبيرة ، وهو ظرف بطلان الأولى ، فلا مانع من وقوعها امتثالًا .
ومنه يظهر النظر في توهّم : أنّ التكبير لا يُعقل أن يصير جزءاً مع وجود التكبيرة الأولى « 3 » ؛ لأنّ الجزئيّة بعد التمام ، وهو ظرف سقوط جزئية الأولى .
ومنها : أنّه مع علم المكلّف بالواقعة لا يمكن له قصد الافتتاح « 4 » ؛ لعدم إمكان تكرّره كما تقدّم « 5 » .
وفيه : أنّ ما تقدّم من الامتناع هو قصد افتتاح ما هي مفتتحة ؛ أي قصد تكبيرة الإحرام بعد تكبيرة الإحرام في مصداق واحد ، لا قصد تكبيرة الافتتاح لمصداق يتحقّق في ظرف بطلان الافتتاح الأوّل .
هامش
( 1 ) - مصباح الفقيه ، الصلاة : 250 / السطر 5 - 7 .
( 2 ) - أنوار الهداية 2 : 281 ، وتقدّم أيضاً في الصفحة 40 - 41 .
( 3 ) - انظر حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 154 / السطر 32 .
( 4 ) - الصلاة ( تقريرات المحقّق النائيني ) الآملي 2 : 54 .
( 5 ) - تقدّم في الصفحة 346 .