عنه من الكلام في كلّ منهما حسب القاعدة .
حول الخلل في القيام حال تكبيرة الإحرام
فنقول : أمّا القيام حال تكبيرة الإحرام فلا إشكال في بطلان الصلاة بتركه ،
لموثّقة عمّار ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل وجبت عليه صلاة من قعود ، فنسي حتّى قام ، وافتتح الصلاة وهو قائم ؟ قال : « يقعد ويفتتح الصلاة وهو قاعد ، ولا يعتدّ بافتتاحه الصلاة وهو قائم ، وكذلك إن وجبت عليه الصلاة من قيام ، فنسي حتّى افتتح الصلاة وهو قاعد ، فعليه أن يقطع صلاته ، ويقوم ويفتتح الصلاة وهو قائم ، ولا يعتدّ بافتتاحه وهو قاعد » « 1 »
، وهي - كما ترى صريحة في بطلان الصلاة بترك القيام حال التكبير إذا كان عن نسيان .
لكن وقع الكلام في أمرين :
أحدهما : أنّ البطلان حسب هذه الموثّقة مخصوص بالترك نسياناً ، فلا يشمل الترك لسائر الأعذار كنسيان الحكم والجهل به ونحوهما ، فبناء على مسلك من قال : أنّ حديث « لا تعاد » مخصوص بالنسيان « 2 » ، وأنّ حديث الرفع مخصوص برفع العقاب « 3 » ، لا إشكال في البطلان مطلقاً حسب القاعدة ، وأمّا على ما قدّمناه « 4 » من إطلاقهما وشمول « لا تعاد » لغير العمد والعلم ، فالقاعدة تقتضي الحكم بالصحّة في غير العمد والعلم ، ولا بدّ في القول بالبطلان في غير النسيان
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 2 : 353 / 1466 ، وسائل الشيعة 5 : 503 ، كتاب الصلاة ، أبواب القيام ، الباب 13 ، الحديث 1 .
( 2 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 238 ، نهاية الأفكار 3 : 433 .
( 3 ) - فرائد الأصول 1 : 320 ، كفاية الأصول : 386 .
( 4 ) - تقدّم في الصفحة 23 - 38 .