وكرواية « فقه الرضا » :
« فإن نسيتَ القراءة في صلاتك كلّها ، ثمّ ذكرتَ ، فليس عليك شيء إذا أتممتَ الركوع » « 1 »
، فهي - كما ترى ظاهرة في أنّ الركوع والسجود التامّين معتبران في الصلاة ، وأنّ من لم يأتِ بهما تامّينِ بطلت صلاته ، فلو كانت صحيحة مع الإتيان بنفسهما ينبغي أن يقول : لو أتيت بهما تمّت صلاتك .
قلت : مضافاً إلى ما في إسناد غير الموثّقة ، إنّ قوله : « أتممتَ » أو « أتمّ » يحتمل وجوهاً :
منها : الإتيان بالصلاة جامعة للأجزاء أو للأجزاء والشرائط .
ومنها : الإتيان بهما صحيحين ، فإنّ الإتمام يطلق على الصحيح شائعاً ، ففي الموثّقة أيضاً أراد الصحّة بقوله :
« تمّت صلاتك »
. ومنها : الإتيان بجميع الركوعات والسجدات ، فقوله : « أتممتَ » أي أتيت بتمام الركوعات المعتبرة في الصلاة .
ولعلّ المراد الاحتمال الأخير بشهادة جملة من الروايات :
كرواية الحسين بن حمّاد ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، وفيها : أسهو - أي عن القراءة في صلاتي كلّها ؟ قال : « إذا حفظت الركوع والسجود فقد تمّت صلاتك » « 2 »
. ورواية « فقه الرضا » : إنْ صلّيتَ فنسيتَ أن تقرأ فيها شيئاً من القرآن ،
هامش
( 1 ) - الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام : 116 ، جامع أحاديث الشيعة 6 : 276 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 4 ، الحديث 8 .
( 2 ) - الفقيه 1 : 227 / 1004 ، تهذيب الأحكام 2 : 148 / 579 ، الاستبصار 1 : 355 / 1342 ، وسائل الشيعة 6 : 93 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 30 ، الحديث 3 .