وكموثّقة سماعة ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يرى بثوبه الدم فينسى أن يغسله حتّى يصلّي ؟ قال : « يعيد صلاته كي يهتمّ بالشيء إذا كان في ثوبه ؛ عقوبة لنسيانه . . . » « 1 »
إلى غير ذلك .
وفي مقابل هذه الروايات :
صحيحة العلاء ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل يُصيب ثوبه الشيء ينجّسه ، فينسى أن يغسله ، فيصلّي فيه ، ثمّ يذكر أنّه لم يكن غسله ، أيعيد الصلاة ؟ قال : « لا يعيد قد مضت الصلاة وكُتبتْ له » « 2 »
. قد يقال : بأنّ مقتضى الجمع بينها وبين ما تقدّمت ، حملُ تلك الأخبار على الاستحباب ، فإنّها ظاهرة في وجوب الإعادة ، وهذه صريحة في الصحّة « 3 » .
وفيه : أنّه لو قلنا بجواز الجمع كذلك في غير المقام لا يصحّ هاهنا ؛ لمنافاة الاستحباب مع ما صرّح به في موثّقة سماعة ؛ ضرورة أنّ الأمر بالإعادة عقوبة لا يجتمع مع الاستحباب ، الذي مقتضاه جواز الترك وجواز الإتيان التماساً للثواب ، وهو واضح .
هامش
( 1 ) - رواها الشيخ الطوسي بإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة . والرواية موثّقة بسماعة بن مهران فإنّه ثقة ثقة كما قاله النجاشي وواقفي كما قاله الشيخ الطوسي .
تهذيب الأحكام 1 : 254 / 738 ، الاستبصار 1 : 182 / 638 ، وسائل الشيعة 3 : 480 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 42 ، الحديث 5 ، انظر رجال النجاشي : 193 / 517 ، رجال الطوسي : 351 / 4 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 1 : 423 / 1345 ، الاستبصار 1 : 183 / 642 ، وسائل الشيعة 3 : 480 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 42 ، الحديث 3 .
( 3 ) - مدارك الأحكام 2 : 348 ، ذخيرة المعاد : 168 / السطر 8 .