بحث حول صحيحتي زرارة ومحمّد بن مسلم
والعمدة في المقام : هي
صحيحة زرارة ، وفيها :
قلت : إن رأيته في ثوبي وأنا في الصلاة ، قال : « تنقض الصلاة وتعيد إذا شككتَ في موضع منه ثمّ رأيته ، وإن لم تشكّ ثمّ رأيته رطباً قطعت وغسلته ، ثمّ بنيت على الصلاة ؛ لأنّك لا تدري لعلّه شيء أوقع عليك ، فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشكّ » « 1 »
. وبإزائها صحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة التي قالوا فيها : إنّها مع اغتشاش متنها لا تصلح لمعارضة صحيحة زرارة « 2 » .
ولا بأس بذكر بعض الإشكالات الواردة فيهما :
أمّا صحيحة زرارة الطويلة ، فإنّ في متنها إشكالات نذكر بعضها :
منها : أنّ فيها
قوله : فإن ظننتُ أنّه قد أصابه ولم أتيقّن ذلك ، فنظرتُ فلم أرَ شيئاً ، ثمّ صلّيتُ فرأيت فيه ؟ قال : « تغسله ولا تعيد الصلاة » . قلت : لِمَ ذلك ؟
قال : « لأنّك كنتَ على يقين من طهارتك ثمّ شككتَ ، فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشكّ أبداً . . . »
إلى آخرها ، وفيه احتمالات لا داعي لذكرها .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 240 ، الهامش 1 .
( 2 ) - الصلاة ، المحقّق الحائري : 330 - 331 .