ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشكّ » « 1 »
، والمقصود هاهنا هو الحكم الأخير ، ويأتي الكلام في الجملة السابقة ، ودلالتها على البناء في الدماء مطلقاً واضحة بناء على نسخة « التهذيب » « 2 » ، بل في مطلق النجاسات بناء على رجوع ضمير « غيره » إلى الدم ، لا إلى « رعاف » ولا إلى « المنيّ » .
ولا إشكال في إلغاء الخصوصيّة عن المنيّ والدماء ، وجريان الحكم في مطلق النجاسات ، بل بملاحظة التعليل ؛ بقوله :
« فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشكّ »
، يكون العموم أوضح من غير احتياج إلى إلغاء الخصوصيّة ، فإنّ الظاهر - بل الصريح منه أنّ الحكم بصحّة الصلاة من أجل الحكم الظاهري الحاكم على أدلّة الاشتراط ، ومن الواضح عدم الفرق في ذلك بين أنواع النجاسات ، كما تدلّ على عدم إضرار التلبّس بها في حال الغسل والتطهير .
التفصيل المشهور بين إمكان التطهير بلا عروض منافٍ وعدمه
بل يستكشف من صحيحة زرارة أنّ التفصيل الوارد في الأخبار - الواردة في دم الرعاف ؛ من غسل الثوب أو تبديله ، مع إمكانهما بلا حصول المنافيات للصلاة ، كالالتفات والتكلّم والفعل الماحي للصورة ، وبطلانها مع عدمه إنّما هو لمطلق النجاسات من غير خصوصيّة للدم .
فالتفصيل المذكور مستفاد من مجموع الروايات ، بل هو مقتضى ضمّ أدلّة اعتبار الشروط في الصلاة إلى روايات هذا الباب .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 421 / 1335 ، الاستبصار 1 : 183 / 641 ، وسائل الشيعة 3 : 482 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 44 ، الحديث 1 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 1 : 421 / 1335 .