بالنسبة إلى العمد ، وعلى فرضه لا بدّ من تخصيصه بغير العمد ؛ بأن يكون بلا اختيار وفجأة ، وعليه فيمكن تصحيحها على القواعد بأن يقال : إنّ غير الاختياري مشمول لقوله عليه السلام :
« كلّ ما غلب اللَّه عليه فاللَّه أولى بالعذر » « 1 »
، وعلى ذلك فلا مانع من العمل بالرواية سيّما مع عمل المفيد « 2 » والشيخ « 3 » بها ، وقد حُكي عن « المعتبر » : أنّه لا بأس بالعمل بها على الوجه الذي ذكره الشيخان ، فإنّها رواية مشهورة « 4 » ، والوجه الذي ذكراه هو الحمل على المحدث سهواً ، ولعلّ المراد بالسهو هو عدم الاختيار مقابل العمد ، كما احتمله بعضهم « 5 » .
حكم ما لو أحدث بعد السجدة الأخيرة قبل التشهّد
ولو أحدث بعد رفع رأسه من السجدة الأخيرة من الصلاة قبل أن يتشهّد ، فلا يبعد القول بصحّة صلاته على القواعد ؛ لأنّ الطهور وإن كان شرطاً للصلاة من أوّلها إلى آخرها ، ويمكن استفادة اعتباره كذلك من مثل قوله عليه السلام :
« لا صلاة إلّا بطهور » « 6 »
، وحديث « لا تعاد » « 7 » ونحوهما « 8 » ، وإن أمكن المناقشة في الجميع ، أو
هامش
( 1 ) - الفقيه 1 : 237 / 1042 ، وسائل الشيعة 8 : 259 ، كتاب الصلاة ، أبواب قضاء الصلوات ، الباب 3 ، الحديث 3 .
( 2 ) - المقنعة : 61 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 1 : 204 - 205 ، النهاية : 48 .
( 4 ) - المعتبر 1 : 407 ، انظر جواهر الكلام 11 : 12 .
( 5 ) - مصباح الفقيه ، الصلاة : 399 / السطر 6 - 7 .
( 6 ) - تقدّم تخريجها في الصفحة 192 ، الهامش 1 .
( 7 ) - تقدّم تخريجها في الصفحة 191 ، الهامش 2 .
( 8 ) - راجع وسائل الشيعة 1 : 365 - 372 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 1 و 2 و 3 .