به بالنسبة إلى شروطها كالطهارة والقبلة ، على ما مرّ الكلام فيه « 1 » ، فإنّ الصلاة قبل الوقت ليست مأموراً بها ، فلا مجرى لحديث الرفع فيها قبل الوقت ، ولا لقاعدة الإجزاء .
وعلى الثالث : يكون حاله كحال سائر الشروط والأجزاء التي قلنا بجريان الحديث فيها « 2 » ، وصيرورة الواجب الصلاة ما عدا الجزء أو الشرط المنسيّين .
هذا بحسب الاحتمال .
ولا إشكال بحسب الإثبات في عدم كون الوقت من قبيل شروط الواجب ، وظاهر الآية الكريمة
« أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ . . . »
« 3 » إلى آخره أحد الاحتمالين الأوّلين ، والأرجح منهما هو الأوّل ، فإنّ الأظهر أن يكون قوله :
« لِدُلُوكِ الشَّمْسِ »
متعلّقاً بالطلب ، فيكون الحاصل : تجب الصلاة عند دلوكها ، فيكون الوجوب مشروطاً ؛ لا بالصلاة حتّى يكون الوجوب معلّقاً ، وأمّا كونها بصدد بيان الشرطيّة ، لا الحكم التكليفي ، فخلاف الظاهر بعد كون الأمر متعلّقاً بالصلاة أو متعلّقاتها .
هذا بالنسبة إلى أوّل الزوال ، وأمّا منه إلى آخر الوقت فسيأتي الكلام فيه « 4 » .
وأمّا الروايات « 5 » فيظهر من كثير منها : أنّ الصلاة بالإضافة إلى وقتها من
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 111 - 113 ، ويأتي في الصفحة 192 - 194 .
( 2 ) - راجع أنوار الهداية 2 : 53 - 58 .
( 3 ) - الإسراء ( 17 ) : 78 .
( 4 ) - يأتي في الصفحة 176 - 177 .
( 5 ) - وسائل الشيعة 4 : 107 - 115 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 1 .