على ظاهره ؛ لتعلّقه بالصلاة في الأوقات المذكورة .
والحاصل : أنّ الحمل على الإرشاد حمل على خلاف الظاهر ، المحتاج إلى القرينة المفقودة في المقام .
فتحصّل ممّا ذكر : أنّ الوقت المستفاد من الآية وقت اختياريّ ، هذا مضافاً إلى دلالة جملة من الروايات « 1 » عليه ، وعدم صلاحيّة الروايات « 2 » الموهمة للخلاف لمعارضتها ، بل في نفس تلك الروايات شواهد على أنّ الأوقات المذكورة فيها أوقات فضل على مراتبه ، ولا يقتضي المقام تفصيل الأوقات وأحكامها .
فلا إشكال في أنّ وقت العشاء ممتدّ إلى نصف الليل اختياراً ، كما لا إشكال في عدم امتداده إلى الفجر اختياراً بمقتضى الآية الكريمة والروايات .
تحديد وقت العشاء بالنسبة للمضطرّ
وأمّا الامتداد للمضطرّ مطلقاً ، أو في الموارد التي ورد فيها النصّ به ، ففيه كلام ، حاصله :
أنّه ورد في جملة من الروايات في الحائض إذا طهرت آخر الوقت قبل طلوع الفجر ؛ أنّه يجب عليها المغرب والعشاء ، كرواية ابن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال :
« إذا طهرت المرأة قبل غروب الشمس ، فلتصلّ الظهر والعصر ، وإن طهرت من آخر الليل فلتصلّ المغرب والعشاء » « 3 »
، ونحوها غيرها « 4 » ، وورد
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 4 : 125 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 4 ، و 183 ، الباب 17 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 4 : 140 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 8 ، و 187 ، الباب 18 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 1 : 390 / 1204 ، الاستبصار 1 : 143 / 490 ، وسائل الشيعة 2 : 364 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 49 ، الحديث 10 .
( 4 ) - تهذيب الأحكام 1 : 390 - 391 / 1203 - 1206 ، الاستبصار 1 : 143 - 144 / 489 - 492 ، وسائل الشيعة 2 : 363 - 364 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 49 ، الحديث 7 و 10 و 11 و 12 .