غير ذلك من الأخبار الكثيرة الدالّة على اتّحاد نورهما عليهما السلام وعلى آلهما « 1 » .
ويدلّ على أكثر ما ذكرنا الرواية المفصّلة في « الكافي » ، نذكرها مع طولها تيمّناً وتبرّكاً بأنفاسهم الشريفة :
باب حدوث الأسماء - علي بن محمّد ، عن صالح بن أبي حمّاد ، عن الحسين بن يزيد ، عن ابن أبي حمزة ، عن إبراهيم بن عمر ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « إنّ اللَّه تعالى خلق اسماً بالحروف غير متصوِّت ، وباللفظ غير منطق ، وبالشخص غير مجسّد ، وبالتشبيه غير موصوف ، وباللون غير مصبوغ ، منفيّ عنه الأقطار ، مبعّد عنه الحدود ، محجوب عنه حسّ كلّ متوهّم ، مستتر غير مُسَتَّر « 2 » ، فجعله كلمة تامّة على أربعة أجزاء معاً ليس منها واحد قبل الآخر ، فأظهر منها ثلاثة أشياء لفاقة الخلق إليها وحجب واحداً منها ؛ وهو الاسم المكنون المخزون ؛ فهذه الأسماء « * » التي ظهرت ، فالظاهر هو اللَّه تعالى ؛ وسخّر
هامش
( 1 ) - راجع بحار الأنوار 15 : 18 - 19 ؛ 25 : 1 ؛ ينابيع المودّة 2 : 307 - 308 .
( 2 ) - كذا في الوافي 1 : 463 / 1 ؛ وفي الكافي « مستور » بدل « مستّر » .
( * ) - قوله : « فهذه الأسماء » . قال الحكيم المتألّه فيض الكاشاني ( أ ) في « الوافي » : « قوله " فهذه الأسماء التي ظهرت " كذا وجدت فيما رأيناه من نسخ « الكافي » ، والصواب " بهذه الأسماء " بالباء ؛ كما رواه الصدوق - طاب ثراه - في كتاب « توحيده » ( ب ) . ويدلّ عليه آخر الحديث ؛ حيث قال : " وحجب الاسم الواحد المكنون المخزون بهذه الأسماء الثلاثة " » ( ج ) انتهى . [ منه قدس سره ]
أ - محمّد بن شاه مرتضى ( 1007 - 1091 ق ) المعروف بالمولى محسن الفيض . عالم جليل ذو معرفة واسعة بالفقه والحديث والتفسير والفلسفة ، جيّد قريض الشعر متخلّصاً ب « فيض » . ذهب إلى شيراز لتحصيل العلم وحضر درس السيّد ماجد البحراني في الحديث وتعلّم الحكمة من المولى الصدرا وتزوّج بابنته . من تلامذته العلّامة المجلسي ، السيّد نعمة اللَّه الجزائري والقاضي سعيد القمّي . كتب كتباً مفيدة يجدر بالذكر منها : « الوافي » ، « الصافي » ، « المحجّة البيضاء في تهذيب الأحياء » و « علم اليقين » .
راجع معجم المؤلّفين 8 : 187 ؛ روضات الجنّات 6 : 73 - 97 .
ب - التوحيد ، الصدوق : 191 / 3 .
ج - الوافي 1 : 463 / 1 .