عنه « 1 » - : « وهو تعالى كلّ الوجود وكلّه الوجود ، وكلّ البهاء والكمال وهو كلّه البهاء والكمال ، وما سواه على الإطلاق لمعات نوره ورشحات وجوده وظلال ذاته » « 2 » انتهى .
فهو تعالى بهاء بلا شوب الظلمة ، كمال بلا غبار النقيصة ، سناء بلا اختلاط الكدورة ؛ لكونه وجوداً بلا عدم وإنّيّة بلا مهيّة .
والعالم باعتبار كونه علامة له ومنتسباً إليه ، وظلّه المنبسط على الهياكل الظلمانية ، والرحمة الواسعة على الأراضي الهيولانية ، بهاء ونور وإشراق وظهور :
قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ
« 3 » ، وظلّ النور نور :
أَ لَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ
« 4 » ، وباعتبار نفسه هلاك وظلمة ووحشة ونفرة :
كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ
« 5 » ، فالوجه الباقي بعد استهلاك التعيّنات وفناء المهيّات ، هو جهة الوجوب المتدلّية إليه ، التي لم تكن مستقلّة بالتقوّم والتحقّق ، ولا
هامش
( 1 ) - شرح الأسماء ، السبزواري : 479 .
( 2 ) - مصنّفات ميرداماد ، التقديسات 1 : 158 ، تقديس 49 .
( 3 ) - الإسراء ( 17 ) : 84 .
( 4 ) - الفرقان ( 25 ) : 45 .
( 5 ) - القصص ( 28 ) : 88 .