حديث
التاريخ : 7 اسفند 1367 ه - . ش / 19 رجب 1409 ه - . ق
المكان : طهران ، جماران
الموضوع : نافذة على عالم عظيم وخالد
الحاضرون : ادوارد شيفر نادزه ( وزير خارجية الاتحاد السوفيتي ) علي أكبر ولايتي ( وزير الخارجية ) محمد جواد لاريجاني « 1 » ، علي رضا نوبري ( السفير الإيراني في موسكو )
[ التقى وزير خارجية الاتحاد السوفيتي الإمام الخميني وسلّمه رسالة خطية من الرئيس الروسي ميخائيل غورباتشوف ، وفي بداية اللقاء تحدث شيفرنادزه قائلًا : اشكر سماحة الإمام لمنحي هذه الفرصة للقاء بسماحته . لقد أنيطت بي مهمة تسليم الرسالة الجوابية التي بعث بها الرئيس ميخائيل غورباتشوف إلى سماحة الإمام الخميني . وسأحاول الإشارة باختصار إلى فحوى هذه الرسالة . . في البدء أود أن أقول ان موضوع تبادل الرسائل بين قادة بلدينا يعد بحد ذاته ظاهرة فريدة تتسم بها العلاقات بيننا . وانا اعتقد بأن الأوضاع الجديدة تساعد في دخول العلاقات بين البلدين مرحلة نوعية جديدة للتعاون في مختلف المجالات .
يشير السيد غورباتشوف في رسالته إلى أن رسالة سماحتكم الموجهة إلى سكرتير عام اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوفيتي ، غنية بمفاهيم كثيرة ، وقد اطلع عليها جميع أعضاء المجلس الرئاسي للاتحاد السوفيتي . . لا شك أن لدينا وجهات نظر مشتركة إزاء موضوعات رئيسية . ولكن ثمة مواضع نختلف بشأنها ولكن ليس ذات أهمية .
تضمنت رسالتكم ملاحظات عميقة فيما يتعلق بمصير البشرية . ويعتقد السيد غورباتشوف بأننا متفقون بشأن أهم الموضوعات ، أي يجب أن يؤمن الناس ببعضها البعض كي تحقق البشرية خلودها . فإذا لم يتحد الناس فان خطر الفاجعة يهدد البشرية جمعاء ، وان القوة الكامنة لمثل هذه الفاجعة أوجدها الإنسان نفسه .
يعتقد السيد غورباتشوف بأن النضال على طريق تحقيق عالم خالٍ من الأسلحة الذرية وبعيد عن الغطرسة واجب الشعوب كافة .
وفيما يخص السياسة الخارجية للاتحاد السوفيتي ، فإننا نتطلع إلى رجحان القيم المشتركة لكل الشعوب وأفضلية هذه القيم مقارنة بالمصالح الأخرى سواء الطبقية أو القومية .
يذكر السيد غورباتشوف في رسالته بان حديث سماحتكم بالنسبة لنوايا القيادة الإيرانية الحسنة إزاء إقامة علاقات طيبة وحسن الجوار مع الاتحاد السوفيتي ، حظي بردود فعل جيدة من قبل قادة الاتحاد السوفيتي . فنحن نتمتع بحدود مشتركة طويلة ، كما لدينا علاقات
هامش
( 1 ) عضو الوفد الثلاثي الذي بعث به الامام الخميني إلى الزعيم السوفيتي غورباتشوف .