التعبويين ، وان يحرصوا على تعلّم فنون القتال ، فالشعب العزيز والخالد هو الذي تتحلى الغالبية من أبنائه بالاستعداد العسكري المناسب لمواجهة المخاطر في اللحظات العصيبة .
باختصار ، إذا ما خيمت أجواء الفكر التعبوي المؤنس على بلد ما ، سيكون مصاناً من أطماع الأعداء والناهبين الدوليين ، وإلا ينبغي توقع حادثة في كل لحظة . ولهذا يتحتم على ( البسيج ) مواصلة نشاطه كما في السابق بقوة واطمئنان . وان أكثر التشكيلات ضرورة اليوم تعبئه الطلبة الجامعيين وطلبة العلوم الدينية . فمن واجب طلبة العلوم الدينية وطلبة الجامعات الدفاع بكل قوة عن الثورة والإسلام انطلاقاً من مواقعهم ، وينبغي لأبنائي التعبويين في هذين المركزين العلميين ، أن يكونوا الحارس الأمين للمبدأ الخالد ( اللا شرقية واللاغربية ) .
إن الجامعة والحوزة بحاجة اليوم إلى المزيد من الاتحاد والوحدة أكثر من أي موقع آخر . وعلى أبناء الثورة أن لا يسمحوا لأيادي أميركا وروسيا باختراق هذين الموقعين الحساسين مطلقاً . وان البسيج وحده القادر على تحقيق هذا الأمر الهام . كما أن التوجيه العقائدي للبسيجيين يقع على عاتق هاتين القاعدتين العلميتين . إذ ينبغي للحوزة العلمية والجامعة وضع الأطر الأصيلة للإسلام المحمدي الأصيل تحت تصرف البسيجيين كافة . كما يجب على بسيجي العالم الإسلامي التفكير بتشكيل الحكومة الإسلامية الكبرى وهو أمر ممكن ، لأن البسيج لا يقتصر وجوده على إيران الإسلامية . فلا بد من تشكيل خلايا المقاومة في مختلف أنحاء العالم والتصدي للشرق والغرب .
لقد برهنتم خلال الحرب المفروضة بأن الإسلام قادر على فتح العالم بالإدارة الصحيحة والجيدة . وعليه يجب أن تعلموا بأن مهمتكم لم تنتهِ بعد ، الثورة الإسلامية العالمية بحاجة إلى تضحياتكم . وان بوسع المسؤولين ومن خلال دعمكم ومساندتكم فقط البرهنة لجميع المتعطشين للحقيقة والصدق ، بأنه بالإمكان تحقيق الحياة الكريمة المقرونة بالسلام والحرية ، بمعزل عن أميركا والاتحاد السوفيتي إن تواجدكم في ميادين الصراع يؤدي إلى اجتثاث الجذور المعادية للثورة في مختلف المجالات .
انني أقبل أياديكم فرداً فرداً أنتم طلائع التحرر ، وأعلم بأنه إذا ما غفل المسؤولون عنكم فسوف يصطلون بنار جهنم الإلهية .
أؤكد مرة أخرى ، ان الغفلة عن تشكيل جيش العشرين مليون ، ستقود للسقوط في شباك القوتين العظمتين .
إنني أتقدم بالشكر لكافة قوات التعبئه لا سيما قادتهم الأعزاء ، ولن أنسى صالح الدعاء لأبناء الإسلام الأوفياء هؤلاء .
اسأل الله تعالى أن يمنّ على شهداء التعبئه الأعزاء المجهولين بنعمة مجاورة أهل البيت - عليهم السلام - ، وان يمن على المعاقين الأعزاء بالشفاء ، وان يعيد الأسرى والمفقودين الأعزاء إلى وطنهم سالمين ، وان يضاعف كل يوم من عظمة وشوكة هذا الوجود الشعبي المقدس ، الذين
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 179
مساهمون: السيد الخميني
ص١٧٩