نداء
التاريخ : 2 آذر 1367 ه - . ش / 12 ربيع الثاني 1409 ه - . ق
المكان : طهران ، جماران
الموضوع : دور ومنزلة ( قوات التعبئة الشعبية )
المخاطب : الشعب الإيراني وقوات التعبئة االباسلة
بسم الله الرحمن الرحيم
لا شك في أن تشكيل قوات التعبئة الشعبية في نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية ، كان من البركات والألطاف الإلهية التي منّ بها الله سبحانه على الشعب العزيز والثورة الإسلامية الإيرانية .
في خضم الأحداث المختلفة التي أعقبت انتصار الثورة لا سيما الحرب ، نهضت المؤسسات والفصائل المختلفة بمهمة الدفاع عن البلد وصيانة الثورة الإسلامية ، متفانية في الإيثار والتضحية والإخلاص والاندفاع نحو الشهادة . ولكن إذا أردنا حقاً اعطاء مصداق متكامل للإيثار والتضحية والإخلاص والعشق للإسلام ولذات الحق المقدسة ، فليس هناك أصدق من قوات التعبئة والتعبويين . . التعبئة شجرة طيبة ونافعة ومثمرة يفوح من براعمها عبير ربيع الوصال وطراوة اليقين وحديث العشق . . التعبئة مدرسة العشق ومذهب الشاهدين والشهداء المجهولين حيث رفع أبناؤه من فوق مآذنه الشامخة آذان الشهادة والهداية . . التعبئة ميقات الحفاة ومعراج الفكر الإسلامي الطاهر ، حيث حصل المتربون في أحضانه على الاسم والشهرة في السرّ والخفاء . . التعبئة لواء الله المخلص الذي وقّع بيان تأسيسه جميع المجاهدين من الأولين إلى الآخرين . .
إنني اتفاخر دائماً بإخلاص وصدق التعبويين وأطلب من الله تعالى أن يحشرني مع أحبائي التعبويين . فما افخر به في هذه الدنيا هو أني أحد التعبويين . . انني أقول مرة أخرى لأبناء الشعب الإيراني العظيم ولكافة المسؤولين ، بأنه لمن السذاجة حقاً أن نتصور بأن نهبة العالم لا سيما أميركا والاتحاد السوفيتي ، كفوا أيديهم عنا وعن الإسلام العزيز . . يجب أن لا نغفل لحظة واحدة عن كيد الأعداء . فالحقد والعداء للإسلام المحمدي الأصيل صلى الله عليه وآله وسلم يموج في كيان وطباع أميركا والاتحاد السوفيتي . . لا بد من التسلح بسلاح الصبر والإيمان الفولاذي لتحطيم أمواج الأعاصير والفتن ، والتصدي لسيل الآفات .
إن الشعب الذي يحث الخطى على نهج الإسلام المحمدي الأصيل صلى الله عليه وآله ويناهض الاستكبار وعبادة المال والتحجرو القداسة الزائفة ، يجب أن يكون جميع أبنائه من