تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
الآخرين ، ولن يتخلوا عن نهجهم الأخلاقي والإلهي مطلقاً مهما كان الثمن . وانني انطلاقاً من الواجب أقول للشعب وأبناء الثورة الغيارى ، حذار من إثارة تساؤلات واشكالات دون الأخذ بنظر الاعتبار المحاذير السياسية وأوضاع البلد الحساسة والمعقدة للغاية ، بحيث لو أراد المسؤولون المخلصون التحدث عن حقيقة ما يجري سيضطرون للكشف عن أسرار البلد مما يخلق معضلات جديدة له . إنني أتابع بدقة السياسة الداخلية والخارجية للبلد ، وطالما باقٍ لن اسمح بتغيير المسار الواقعي لسياساتنا ، كما أن المسؤولين لا يفكرون بغير هذا ولا يتوقع منهم غير ذلك . واني احذر بعض المسؤولين من التصرف بنحو يخدم أعداءنا ويجعلهم يفرحون مما يصدر من بعض التصريحات وظهور بعض التكتلات الفئوية . واني أتوجه بخطابي لكافة المسؤولين والمتصدين للأمور في مختلف مواقعهم ، بأنه يجب عليكم جميعاً السعي لاستئصال جذور التبعية للأجانب من هذا البلد في مختلف المجالات ، وسيتحقق ذلك إن شاء الله . وإذا اقتضت مصلحة الإسلام والنظام التزام الصمت فليكن ذلك ، لأن أجر السكوت من أجل السير قدماً بأهداف الثورة والإسلام ، أكبر بكثير من الدفاع عن اتهام التبعية . وكما ذكرت من قبل ، ان سياسة البناء وإعادة الأعمار وتحديد الأولويات في عملية البناء ، تقع على عاتق رؤساء السلطات الثلاث ورئيس الوزراء . وفي هذا المجال ونظراً إلى حجم الدمار الذي لحق بالبلد وضرورة الإسراع في تحديد نهج البناء والأعمار ؛ يجب الاستفادة من خبرات وتجارب الجميع لا سيما مجلس الوزراء ولجان مجلس الشورى الإسلامي ، حيث الوجوه الملتزمة والمخلصة والمطلعة . فالجميع يدرك جيداً بأن البناء وإعادة الأعمار لا يتحقق إلا في ظل التعاون والتقارب الفكري . ومثلما كان الجميع في زمن الحرب إلى جوار بعض ، فاليوم أيضاً مطالبون بالعمل جنباً إلى جنب لإعادة أعمار هذا البلد ، وستساهم إن شاء الله المراكز العلمية والجامعية في إنجاز هذه المهمة الوطنية . ولا بد من التذكير بضرورة أن يكون للوزير والجهات المعنية رأياً في اتخاذ القرار النهائي من قبل رؤساء السلطات الثلاث ورئيس الوزراء . أما ما ينبغي الالتفات إليه في عملية البناء وإعادة الأعمار : أولًا : على الرغم من أننا واثقون بأن أسر الشهداء والمعاقين والأسرى والمفقودين ، ترفض مطلقاً أن يتحدث أحد عن تلبية احتياجاتهم وتوفير الرخاء لهم مقابل تضحيات أعزتهم التي استهدفت رضا الله تعالى والتكامل فحسب ، وان تطلعاتهم أسمى من كل هذه الأمور ؛ ولكن من مسؤولية أركان النظام تسخير كل الإمكانيات والطاقات لمتابعة الشؤون المعنوية والمادية والأخلاقية والثقافية لهؤلاء الأعزة تذكار الهداية والنور ، وبذل كل ما في وسعهم لتقديم الخدمات الصادقة والواجبة لهم . إذ أن كل ما لدى الثورة الإسلامية الإيرانية هو من بركة مجاهدة الشهداء والمضحين . انني على اطلاع بأن الكثير من الأسر العزيزة للشهداء والمعاقين