خطاب
التاريخ : صباح 9 اسفند 1366 ه - . ش / 10 رجب 1408 ه - . ق
المكان : طهران ، جماران
الموضوع : اتحاد القوى المشؤوم حيال الاسلام
الحاضرون : حسين شيخ الاسلام ( النائب السياسي لوزير الخارجية ) ، سفراء الجمهورية الاسلامية الإيرانية في سوريا ولبنان ، أعضاء المجلس المركزي لحزب الله في لبنان .
بسم الله الرحمن الرحيم
وجوب مقاومة المسلمين في لبنان وفلسطين
إنّ التجربة التي اكستبناها طوال هذه السنوات تؤكد أنّ المسلمين - مع قلتهم - ينتصرون عندما يقفون بوجه خصومهم ، حتى لو كان خصومهم من القوى الكبرى .
لاحظوا لبنان التي احتشدت فيها كافة القوى العظمى ، عندما صمد أمامهم نزر قليل من المجاهدين ولوا مندحرين .
أنتم علىعلم بما كان في إيران إبان العهد الملكي ؛ وفي العهد القاجاري كان الإنجليز موجودين وفعلوا ما فعلوا ، وبعد رحيلهم عن هذه الدولة وذهاب رضا خان صارت المصيبة أعظم بتولي محمد رضا شاه مقاليد الحكم ، إذ أصبحت إيران مسرحاً للغزو الأمريكي ؛ لأنّها كانت قوية ولم يمتلك الناس أسلحة بالإضافة إلى إفسادهم الشباب إلى درجة لا يمكن تصورها ، لكن لما أحس الشعب الإيراني بضرورة وقوفه بوجه الشاه وأمريكا وقف وصمد وأبلى بلاءاً حسناً ، وقوض أركان السلطة التي تمتد جذورها إلى 2500 عام ، فتلك عبارة عن معجزة وقعت في إيران ، فلا ينبغي أن ننسى درس المقاومة والصمود أمام الأعداء .
اليوم تكاتفت جميع القوى لمنع المسلمين الفلسطينيين من نيل أهدافهم ، حتىأنّ العديد ممن يدعون حب الفلسطينيين لزموا الصمت والهدنة والتفرج مما ساهم في عدم انتصار الفلسطينيين للأسف ؛ لأنّ انتصارهم يمثل انتصاراً للاسلام ، وأولئك يخشون من الافلاس وضياع المصالح كما حصل لدى انتصار الاسلام في إيران فيما لو تكررت التجربة في لبنان وفلسطين ، لذا حشد الشياطين كل طاقاتهم للحيلولة دون نمو وازدهار الاسلام ، فيجب علينا أن نعي هذا الموضوع ونتجهز بكل ما نمتلك من قوى للجهاد في سبيل الله .
إنّ الدفاع عن نواميس وأعراض المسلمين والذود عن بلادهم وكرامتهم أمر لازم وضروري ، فينبغي أن نعد أنفسنا للدفاع عن المسلمين وتحقيق الأهداف الإلهية ، خاصة في هذه الظروف التي يضحي فيها أبناء فلسطين ولبنان أي المسلمون في الأراضي المحتلة وحزب الله