تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
ونشرت نهضة الحرية بياناً حول « الحكومة وولاية الفقيه » جاء فيه : « أي أمر وأي ثورة في إيران والاسلام جعلت الحكومة في موضع يضاهي بل يفوق رسول الله ، وتعطيه صلاحيات تتعارض مع النص الصريح « وشاورهم في الأمر » ، فتتخذ القرارات في مصالح الدولة وشؤون الأمة بدون استشارتها . . . الخ » . نظراً إلى ما ذكر آنفاً نرجو أن ترشدونا حول ما يلي : 1 - هل يمكن أن يعترف رسمياً بنهضة الحرية بصفتها منظمة وحزب ذات تنظيمات سياسية مع ما تحمله من عقائد وأفكار ؟ 2 - فيما تؤكد المادة الثلاثون من قانون الانتخابات علىجملة من الشروط لتأييد أهلية المشرحين لعضوية مجلس الشورىالاسلامي منها : الف ) الاعتقاد والالتزام العملي بالاسلام . ب ) الاعتقاد والالتزام العملي بنظام الجمهورية الاسلامية في إيران . هل تملك هذه النهضة أهلية المشاركة في انتخابات مجلس الشورىالاسلامي ليكون لها ممثلون فيه ؟ وختاماًأسأل الله تعالىأن يطيل عمركم الشريف ويعجل بنصر جند الاسلام . السيد على أكبر المحتشمي - وزير الداخلية » أجاب الامام الخميني على رسالة وزير الداخلية بما يلي : ] بسم الله الرحمن الرحيم سماحة حجة الاسلام الشيخ المحتشمي ، وزير الداخلية المحترم - أيده الله تعالى هناك كلام كثير حول موضوع ما يسمى بنهضة الحرية وتحتاج دراسته الىوقت وفير ؛ لكنّ ما ينبغي قوله إجمالًا هو إنّ إضبارة هذه النهضة وسير عملها في الحكومة المؤقتة للثورة تشهد بأنّها تناصر بشدة تبعية إيران لأمريكا ، ولم تألوا جهداً في هذا الصدد ؛ وأقل ما يقال عنها لو حملنا أعمالها محملًا حسناً أنّها تعتبر أمريكا المجرمة التي تتحمل كل ما يجري من ظلم وشقاء علىالشعب الإيراني المظلوم وسائر الشعوب المضطهدة أفضل من روسيا الملحدة ، وهذا من أخطائهم الفظيعة . على أية حال ، حسب هذه الأضابير الضخمة واللقاءات المتكررة لأعضاء هذه النهضة سواء في بيوتهم أم في السفارة الأمريكية ، ووفقاً لما شاهدته من انحرافاتهم ، حيث إنّه لولا الرعاية الإلهية بخذلهم ولو ظلوا مدة أطول في الحكومة المؤقتة لأضحت الشعوب المضطهدة وخاصة شعبنا الأغر في قبضة أمريكا وتحت جور مستشاريها ، ولتعرض الاسلام العزيز إلى ضربة قوية وما قامت له قائمة على مدى قرون ، وحسب أمور أخرى كثيرة فإنّ النهضة الموسومة بالحرية لا