تواطؤ الأعداء لدحر فلسطين
واليوم أنتم تشاهدون فلسطين ، لقد اتفقوا جميعاً وبدون استثناء لئلا يجعلوا الشعب الفلسطيني يواصل التقدم في طريقه المختار وبأساليب مختلفة ، كأن يظهرون العطف على فلسطين ويداهنون لتنفيذ مآربهم الخبيثة ! فعلى الشعب الفلسطيني أن يعلم بأنّه لو تراجع خطوة واحدة إلى الخلف لأعادوه إلى حالته الأولى .
فلسطين الآن على وشك دحر اليهود وأطمح أن تتمكن من ذلك ، فإذا تمسكت بالمبادئ والقيم الاسلامية ولم تصغ إلى كلام هذا وذاك ممن يقولون بوقف إطلاق النار مثلًا وتوسيط فلان وفلان فمصيرها الانتصار لا محالة ، والغرض من كل ما يقوم به هؤلاء صد فلسطين عن بلوغ مبتغاها والسير في الطريق الذي اختارته ، إنّهم يريدون إخماد صوتها والقضاء عليها ، وهكذا يريدون أن يفعلوا بنا أيضاً ، متى ما رأيتم أولئك راضين عنا ويمدحوننا فاعلموا أنّ ذلك من أجل القضاء علينا ، فكلما تساهلوا معكم تشددوا أكثر .
أطلب من الله تعالى أن يوفق هذا الشعب لتحقيق أهدافه المنشودة ببركة الأئمة الأطهار خاصة الامام صاحب العصر والزمان ( عج ) ؛ لأنّ هذه الدولة دولته ، وأسأله تعالى أن يوفق وينصر جميع من يقوم بخدمة هذا الشعب النبيل ، إن شاء الله . والسلام عليكم ورحمة الله .
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 386
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٨٦