رسالة
التاريخ : 16 دي 1366 ه - . ش / 15 جمادي الأول 1408 ه - . ق
المكان : طهران ، جماران
الموضوع : حدود صلاحيات الحكومة الاسلامية
المخاطب : الخامنئي ، السيد علي ( رئيس الجمهورية وامام جمعة طهران )
باسمه تعالى
سماحة حجة الاسلام السيد الخامنئي ، رئيس الجمهورية الاسلامية - دامت إفاضاته
بعد إهداء التحية والسلام ، لم أكن أرغب بالدخول في سجالات ومناقشات في هذه البرهة الخطيرة ، وأعتقد أنّ الصمت في هذه الظروف أفضل حل ، من جهة أخرى لا يجب طبعاً أن نظن بأنّه لا يحق لأحد أن يشكل على ما نقول أو نفعل ، فالاشكال والتخطئة هدية إلهية لرقي الانسان ؛ لكنّي أرى عدم الجواب علىرسالتك الشريفة وما طلب فيها غير صحيح ، لذا أقول مالدي بصورة مختصرة :
يظهر من حديثك في صلاة الجمعة أنّك لا تعتقد بصحة الحكومة بمعنى الولاية المطلقة الممنوحة من الله تعالى للنبي الكريم ( ص ) وأنّها من أهم الأحكام الإلهية ومقدمة علىكافة الأحكام الشرعية الإلهية ، وكان التعبير بأنّي قلت : إنّ الحكومة مفوضة في إطار الأحكام الإلهية ، منافياً لكلامي تماماً .
إذا كانت صلاحيات الحكومة محددة في إطار الأحكام الإلهية الفرعية فينبغي أن تكون ظاهرة عديمة المعنى والمضمون وفي عرض الحكومة الإلهية والولاية المطلقة المفوضة لنبي الاسلام ( ص ) ، وأشير إلى تبعاتها التي لا يمكن لأحد الالتزام بها : مثلًا إنشاء الشوارع الذي يستلزم التصرف في بيت أو باحته ليس في إطار الأحكام الفرعية ؛ الخدمة العسكرية والارسال الاجباري للجنود الىالجبهات ، ومنع دخول وخروج العملة ، ومنع دخول وخروج البضائع ، ومنع الاحتكار باستثناء بعض الموارد ، والجمرك والضرائب ، والحيلولة دون المغالاة ، والتسعير ، ومنع توزيع المواد المخدرة ، ومنع الادمان بجميع صوره عدا المشروبات الكحولية ، وحمل الأسلحة بكافة أنواعها ، ومئات الموارد المماثلة التي تعد من صلاحيات الدولة ، بناءاً على تفسيرك تخرج عن دائرة هذه الصلاحيات .
ينبغي أن أقول : إنّ الحكومة التي تعتبر فرع من الولاية المطلقة لرسول الله ( ص ) هي إحدى الأحكام الأولية للاسلام ، ومقدمة علىكافة الأحكام الفرعية حتىالصلاة والصوم والحج .