خطاب
التاريخ : صباح 23 مرداد 1366 ه - . ش / 18 ذي الحجة 1407 ه - . ق
المكان : طهران ، حسينية جماران
الموضوع : أبعاد شخصية أمير المؤمنين ( ع )
المناسبة : عيد غدير خم المبارك
الحاضرون : النوري ، عبد الله ( ممثل الامام في جهاد البناء ) - أعضاء الشورى المركزية والشورى المركزية للمحافظات ومسؤولوا وقواد مقرات ألوية وكتائب الحرب والجهاد - مسؤولوا مكتب وأعضاء جهاد البناء للطلبة الجامعيين خارج البلاد
بسم الله الرحمن الرحيم
باديء ذي بدء وقبل الدخول في صلب الموضوع ينبغي أن أقدم الشكر والامتنان لجهاد البناء ، لا يسعني إلا الدعاء لكم ، وأتمنى أن تكرسوا عمركم لخدمة الاسلام والمسلمين .
لاتطلبوا مكافأة على أعمالكم إلا من الله تعالى ، ولن يكون بمقدور أحد مكافأتكم كما تستحقون سوىالله جل وعلا .
أسأل الله تعالى في هذا اليوم السعيد أن يوصل كافة من قاموا بخدمة هذه الجمهورية الاسلامية وكل من بذل عمره وماله لدعمها ومساندتها إلى السعادة الكاملة .
الرجوع من الوحدة إلى الكثرة مر تأوه المعصومين
أهنيء كافة المسلمين والمستضعفين في العالم خاصة الشعب الإيراني المظلوم في هذا العيد السعيد .
لا أدري حقاً من أين أبدأ كلامي بشأن أمير المؤمنين ( ع ) ، إنّها مسألة معقدة ، فلا أحد يستطيع أن يفهم كل هذا التأوه والتململ منه ، كان يضع رأسه في البئر ويشكو حزنه وبثه ، بالإضافة الىكل ذلك التوجع الوارد في أدعيته ، فما السر في ذلك ، هل إنّ الامام يفعل ذلك لاهتمامه بالدنيا وعودته من مرتبة الوحدة إلى الكثرة ؟ هل إنّ الالتفات للكثرة يبعث علىكل هذا الضجيج والعجيج ؟ هل إنّ مناجاة الامام لله تبارك وتعالى وأنينه الليلي في تلك الآبار يتعلق بموضوع إرجاع الله له من جواره الىعالم الكثرة ؟
نقل عن النبي ( ص ) إنّه قال : « ليغان على قلبي وإنّي لأستغفر الله في كل يوم سبعين مرة » « 1 » ، هل إنّالتكدر والانزعاج الحاصل للنبي والذي حصل نظيره للامام ناتج عن العودة إلى الكثرة ؟
هامش
( 1 ) ( 1 ) مستدرك الوسائل ، ج 5 ، ص 320 ، الباب 22 ، ح 2 .