خطاب
التاريخ : صباح 11 تير 1366 ه - . ش / 5 ذي القعدة 1407 ه - . ق
المكان : طهران ، حسينية جماران
الموضوع : لزوم معرفة المعنويات والمعارف الاسلامية .
الحاضرون : المشكيني ، علي ( رئيس ) وأعضاء مجلس الخبراء
بسم الله الرحمن الرحيم
لزوم معرفة المعنويات والمعارف الاسلامية
أقدم شكري الجزيل للسادة الذين تجشموا عناء الحضور إلى هنا لنراهم عن كثب ، وأنا أدعو لهم جميعاً ، خاصة تلك الصفوة التي تحظى باحترام الجميع . لا يجب أن أقدم النصح للسادة الكرام ، لكن لاضير في التحدث ببضع كلمات .
إنّ تمام التنظيمات التي جاءت منذ الصدر الأول للاسلام ولحد الآن ، وكل ما ملكه الأنبياء منذ بداية الخلقة ويملكه الأولياء في الاسلام حتى آخر الزمان ، هي معنويات الاسلام ، وعرفان ومعرفة الاسلام .
وقد أقيمت الحكومة لأجل هذا ، فبعد أن تقيم العدل يكون مقصدها النهائي معرفة الله جل وعلا .
لا يصل أي كتاب إلهي وفلسفي إلى درجة القرآن الكريم ، إذ بين حقائق المعارف بصراحة تارة وبتلميح وإجمال تارة أخرى . فعلى السادة أن يهتموا بموضوع تعريف الناس بالمعارف الإلهية ؛ الاسلام غني جداً من ناحية المعنويات ومن ناحية التنظيمات الإدارية أيضاً ، وأنتم تعلمون بذلك طبعاً .
برغم أنّ القرآن الكريم لم يبد عناية تذكر بالطبيعة ، وصب جل اهتمامه على الهداية الغيبية ، لكن ترونه خالف بعض ما هو متعارف آنذاك أحياناً ؛ فهو أول كتاب يبين حركة الأرض بصراحة ، إذ قال إنّ الجبال تسير كالسحاب وتحسبونها جامدة « 1 » وبما أنّ هيئة بطليموس « 2 » كانت سائدة وقتئذ ، فسر البعض تلك الحركة بالحركة الجوهرية ، والحال أنّ الحركة الجوهرية ليست كحركة السحاب ولا تمت لها بصلة .
هامش
( 1 ) ( 1 ) إشارة إلى الآية 88 من سورة النمل .
( 2 ) ( 1 ) المنجم والرياضي العريق الذي كان يعتقد أنّ الأرض ثابتة وجميع الكواكب الأخرى تدور حولها هو الذي شيد علم الهيئة على هذا الأساس . فاشتهرت « بالهيئة البطليموسية » .