فهمه من خوطب به ومن كان متصلًا برسول الله ( ص ) ، وهؤلاء يعلمون الحقيقة ويعرفون ماذا كانت مقاصد الأنبياء ( ع ) وأهدافهم . أمّا نحن فبعيدون عنه ومهجورون ، لكنَّ عنايات الله تعالى كثيرة ويقبل منّا ما يتأتّى من أيدينا نحن المهجورين ، لكنَّ علينا أن نتابع هذا المقدار الذي يتأتّى من أيدينا في العمل والعلم والأخلاق وفي سائر الأمور ، ولو تحركنا بهذا المقدار فهو حسن وجنات عدن موجودة ، وجنات موجودة ، لكنَّ هدف الأنبياء ( ع ) في الوقت الذي كان هو الجنة كان ثمة شئ آخر وراء ذلك ، لم يكن الجنة ولا خوف من جهنم ، ولا عشق الجنةبل كان مسألة أخرى فوق كل هذه المسائل ، حسناً فأيدينا قاصرة عن نيلها ولكننا نحن أهل هذه المسائل فإن لم نكن جادّين فيها ولم نعمل بأحكام الأنبياء ( ع ) الظاهرية ولم نعمل لا سمح الله بأحكام الإسلام فنحن على طريق ما هو موجود في الكتاب والسنّة ، وأسأل الله تعالى أن يوفقنا جميعاً لخدمة الإسلام وخدمة عباد الله ، فخدمة عباد الله خدمةلله ، وفق الله الجميع إن شاء الله وآمل أن يقبلنا الإسلام كوننا مسلمين ، ويقبلنا النبيّ ( ص ) في هذا اليوم المبارك ، ويقبلنا الإمام الصادق ( ع ) .
والسلام عليكم ورحمةالله
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 378
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٧٨