خطاب
التاريخ : 27 مرداد 1364 ه - . ش / 1 ذو الحجة 1405 ه - . ق
المكان : طهران ، جماران
الموضوع : نقد البرامج الإخبارية للإذاعة والتلفزيون
الحاضرون : محمد هاشمي ( المدير العام للإذاعة والتلفزيون ) ومعاونوه
بسم الله الرَّحمن الرَّحيم
اهتمام الإذاعة والتلفزيون بدور الناس
أنا لا يعنيني رأي الآخرين ، بل أتحدث عن نفسي ، فأنا لا يروق لي وضع الإذاعة والتلفزيون . والحقيقة أن للحفاة من الحق فيهما ما ليس لنا ، فهذه هي الحقيقة التي لا مجاملة فيها ولا مغالاة ، لأنهم هم الذين أوجدوا هذا النظام وهذه النهضة ولا حق لأحد من الطبقة المرفهة في هذا الأمر ، وقد كان لنا بالطبع شراكة في أصل الموضوع ، ولكنَّ الحق مع أولئك ، فمنذ مدة وأنا عندما أفتح المذياع أو التلفاز اسمعهم وأراهم يرددون اسمي فلا أرتاح لذلك ، علينا أن نعطي الناس الأهمّية والاستقلال ونتنحّى جانباً ونشرف علىخير الأعمال وشرّها ، أمّا أن تكون الأعمال كلها في أيدينا ، والإذاعة والتلفزيون في أيدينا ، ولكنَّ هؤلاء المساكين العاملين لا شئ في أيديهم ونحن الذين لا نقوم بأي عمل نهيمن على كل شئ ، فليس هذا صحيحاً في رأيي ، لقد قلت إن ما يتعلق بي ينبغي أن لا يقال وأنا لا كلام لي مع السادة وإن كان من اللازم أحياناً أن يقال شئ في بعض الحالات ، وهذا أيضاً بتقديري أنا ولا مانع من ذكرها في الإذاعة أو تعرض في التلفزيون كعيد الفطر ، عيد الأضحى ، المصادقة على انتخاب رئيس الجمهورية وأمثال هذه الأمور ، أمّا الباقي مثل لقائي هذا اليوم بكم والحديث معاً فهذا ما لا يحتاج إلى عرضه في الإذاعة والتلفزيون فالمذياع يكرر الخطاب عدة مرات والتلفزيون يعرض اللقاءعدة مرات . فهذه أمور تتعب الناس وتصيبهم بالملل وليس فيها أيّ محتوى أو مضمون . فأنا وأنتم نتحدث سوية وكذلك الآخرون يتحدثون إليّ وأتحدّث إليهم ، إنني أرفض ذلك ، وكذلك الأشياء التي تعرض الآن في التلفزيون مثلًا تعرض صورتي عند شروع أيّ خبر . احذفوا هذا ومن يسألكم عن السبب فقولوا له منعنا فلان .
[ قال محمد هاشمي ( المدير العام للإذاعة والتلفزيون ) : إنَّ لك مكانة في قلوب الناس ، فردّ الإمام الخميني قائلًا ] : إنَّ قلوب الناس في غير هذه الأمور ، فالأمر ليس كذلك لقد كنّا سابقاً علىاتصال مباشر بالناس ونحن نحبهم ونكرّمهم وللناس علينا مِنّة وألطاف ولكن لم يكن لنا مذياع ولا تلفزيون فذاك أمر آخر . على كل حال لا مانع من ذلك في بعض الحالات الضرورية اللازمة وفي ذلك فأنا لا أرغب فيها ، أما بالنسبة للآخرين فهم أدرى بشؤونهم .