ويُثبِّر أمنهم ، صارت تلك الأماكن المقدسة مملوءةبالبضائع الأجنبيّة وأصبحت سوقاً لأعداء الإسلام والنبيّ الأكرم صلىالله عليه وآله وسلم . وكثير من حجّاج بيت الله الحرام الذين يذهبون لأداء فريضة الحج يجب عليهم في هذا المكان المقدّس أن ينهضوا في مقابل مؤامرات الأجانب ويصرخوا في وجوههم : « يا للمسلمين » لكننا نراهم غافلين يترددون في الأسواق بحثاً عن البضائع الأمريكية والأوربية واليابانية فيوجعون بعملهم هذا قلب صاحب الشريعة حيث إنهم يتلاعبون بكرامة الحج والحجّاج وشرفهم .
فيا حجّاج بيت الله المحترمين ! عودوا إلى وعيكم ، ويا أيها المسلمون في كل بلدان العالم وأقطاره انهضوا ، ويا علماءالعالم الإسلامي الأعلام هبّوا لنجدة الإسلام والمسلمين وبلدانهم ، واضربوا بأيدي الرفض في صدور ظلمة الغرب والشرق في كل منعطف وزاوية كما فعل شعب إيران وعلماؤه وشخصياته البارزة ، واطردوا من بلدانكم عملاءَهم وخبراءَهم المزيّفين ومستشاريهم الناهبين للنفط ، ورجّحوا الشهادة علىالذلّة ، والشرف الإسلامي أو الإنساني على الرفاه والعيش أياماً معدودة بالمهانة والخجل . وانتصروا عليهم في ميدان النزاع السياسي والعسكري ولا تخشوا ضجيجهم الإعلامي والدعائي لأنكم : ( إنْتنصروا الله ينصركم ويُثبّتْ أقدامكم ) « 1 » .
إلهي : قد أوصلت أنا عبدك الحقير من بلد مظلوم بنفوسه القليلة من حيث العدد وكل شئ ، لكنه حيٌّ بعنايتك ، أنين مظلوم على قدره الضئيل وقد أوصلت أنّاتي وما أشتكي منه إلى الشعوب المظلومة ومظلومي العالم وأبلغتهم صرخة ( يا للمسلمين ! أغيثوا الإسلام ) وإذا لم تشملنا ألطاف عنايتك فلن تُحلَّ أية عقدة أو مشكلة ولن يحصل دواءلأيّ داء . فبرحمتك الواسعة اعطف علىالمسلمين بنظرة منك وأنقذنا وإيّاهم من قيود النفس والأنانية وعبودية الأصنام خصوصاً صنم النفس ، واصرف كيد الظالمين وشرورهم عن مظلومي العالم وخصوصاً المسلمين ، وأعد المسلمين إلى أنفسهم ، وامنح حكومات الدول الإسلامية الجرأة والشجاعة كي لا يخضعوا للذل للأجانب ولا يكونوا أسراء لهم مع امتلاكهم هذا المقدار من العُدّة والعدد ، وامتلاكهم لشريان حياة الشرق والغرب ، وأن يضموا صوتهم إلى صوت شعوبهم ، فيكونوا صوتاً واحداً . على أمل انتصار المقاتلين المسلمين ومناضليهم في كل أقطار العالم علىالكفر العالمي ، والسلام علىعباد الله الصالحين .
روح الله الموسوي الخميني
هامش
( 1 ) سورة محمد ( ص ) ، الآية 7 .