الذين لم تتوفر وسائل اللهو لديهم ، أو الذين هم غير مدركين للأمر . فلنحسن الظن بهم ونقول إنَّهم غير مدركين .
وعلى هذا فحين يكون الجميع معارضين لنا ، علينا أنْ نكون جميعاً بعضنا مع بعض ، أنا لا أقول إننا لسنا كذلك الآن ، لنستمع أوّل الليل لنراهم يقولون : « حسناً ! من قال إنَّ الناس يخالف بعضهم بعضاً ، ما الخبر ؟ يظهر أنَّ في الأمر شيئاً » . حسناً ، دعوهم يقولون : وأنا في الوقت الذي أقول : إنكم متحدون ، أقول كذلك : كونوا أكثر من هذا وتمسّكوا به ، فالكل معارضون اليوم لنا ، فعلينا نحن أنْ نحفظ وحدتنا ، ولتكن وحدتنا أقوى كلما ازدادت معارضتهم لنا ، وكلما ازدادت الدعايات المضادة لنا ، فلتزدد وحدتنا قوّة ، لقد سخر هؤلاء كل إعلامهم من أجل إلقاء الفرقة والاختلاف بيننا ، وانتشر عملاؤهم في كل مكان لا يجاد الاختلاف في إيران إنهم لا يخافون من أيّ بلد غير إيران ، ولا يبثون الدعايات المغرضة ضد أيّ بلد آخر غير إيران ، لقد رأيتم أنَّه كان في بريطانيا إضراب لعدة شهور أو ما يقرب من السنة ولكن لم يُذكر عنه شئ لأنَّها بريطانيا ، لكنَّ لو فرضنا أنَّ أربعةأشخاص أضربوا في مكان ما فسيذاع الخبر ويعاد ويكرر طول اليوم ويقال : لقد حدث إضراب في إيران ! وحَدَث وحَدَث ! ولا يقولون عدة أشخاص بل يقولون : « لقد تعطلت المصانع عن العمل » لأنَّ أملهم كان معلقاً على يوم العمال العالمي ، لقد كنت أراقب الأوضاع ، إنَّهم يتخيّلون أنَّ عمالنا سيلطمون الصدور من أجلهم ، لكنَّ يوم العمال حلّ ومضى وعمالنا الأعزاء حضروا الساحة وهتفوا كما في السابق : نحن نريد أنْ نخدم ، فهل يخدمون من أجلي لكي يتخلّوا عن الخدمة عندما أكون سيئاً ، كلّا ! إنَّهم يعملون لوجه الله ولوطنهم ، الوطن الذي يعطيه الآخرون كل شئ ، وهم الآن منشغلون بالإصلاح . إنَّهم يعملون ويتابعون كل شئ لاعماره وهم قادرون على ذلك . وعند ما يكون العزم على أن يعمل الجميع من أجل هدف واحد وهذا الهدف إلهي وليس دنيوّيا . وإذا كان الهدف إلهياً فالله موجود والقيامة موجودة ونحن مسؤولون ، ولا يمكن التخلي عنه بسبب هذه الأشياء افترضوا أن أربعة أشخاص يجلسون في مكان ويتحدثون فيما بينهم ويقولون : إنَّ الناس يقولون هكذا ، لكنَّ الأمر ليس كذلك ، والأفضل أنْ نكون كلنا واعين والله يوقظ الجميع .
خدمات نظام الجمهورية الإسلامية للإسلام
إنني آمل في هذا الشهر المبارك شهر رمضان الذي هو شهر الله ، أنْ توفقوا جميعاً للدعاء للإسلام ، وأنْ يكون دعاؤكم للإسلام على رأس الأدعية وكذلك الدعاء للجمهورية الإسلامية وبقائها ، فالخدمات التي قدمتها الجمهورية الإسلامية للإسلام خلال الأربع أو الخمس سنين لم يقدّمها أحد على طول التاريخ ما عدا زمان الأنبياء . فكل من يعارض هذا القول فليأت وليُعدَّ
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 225
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٢٥