نداء
التاريخ : 18 إسفند 1363 ه - . ش / 16 جمادى الثانية 1405 ه - . ق
المكان : طهران ، جماران
الموضوع : استشهاد عشرة من العلماء ورجال الدين من آل الحكيم ، واستشهاد الأبرياء في لبنان
المخاطب : الشعب العراقي ، آل الحكيم والشعب اللبناني
بسم الله الرّحمن الرّحيم
إنّا لله وإنّا إليه راجعون
الفاجعة الكبرى باستشهاد عشرة من العلماء والسادة الأفاضل من أسرة المرحوم آية الله الحكيم - رضوان الله عليه - بأيدي مجرمي نظام البعث العفلقي العراقي « 1 » ، استوجبت أشد الأسف والتأثّر منا وأضافت صفحة أخرى إلى جرائم صدام البشعة الذي لا يبالي ولا يحترم أيّ مبدأ إنساني ، وإننا لا نتوقع من هذا المجرم الذي بيّض بجرائمه وجه المغول ، غير الجرائم والجنايات ، ولا نتوقع كذلك من هذا الرجل الدموي الذي يغمِس يديه إلى المرفقين كل يوم بدماء الأبرياء في العراق وإيران ، ولا عجب من هذا الحزب المتخلف في أن يدمّر المدن الإيرانية ويخرّبها على رؤوس ساكنيها الأبرياء من عرب وفرس نساءً ورجالًا ، أطفالًا وشيوخاً ، شباباً وشابّات ، ولا عجب كذلك من تعرّض السجناء الأبرياء - عراقيين وإيرانيين - للتعذيب في مراكزه وسجونه خلافاً لكل معايير الشعوب المتحرّرة وقوانينها .
مثل هذه الأعمال هي طبع المتشيطنين والمفترسين المنحرفين ، لكنَّ العجب من المدعين كذباً الدفاع عن حقوق الإنسان الذين يباركون أعمال المجرمين في سائر أقطار العالم ويساعدونهم بالسلاح والإعلام ، والعجب من المنظّمات الدولية الطويلة العريضة التي تساند هؤلاء بالكلام تارة وبالسكوت تارة أخرى ، وعلى الشعوب المظلومة أن لا تعقد الأمل على هؤلاء ولتعلمْ أنَّ أمثال هؤلاء لا يخدمون غير الجبابرة والأقوياء ، وأنَّ القوى العظمى لا تبحث إلّا عن مصالحها الخاصّة . وعلى الأمم المستضعفة : أن تنهض في مقابل الظلمة والجناة ، ولا تخشى باعتمادها على الله تعالى من أيّةقوّة ولتقطعْ أيدي الظالمين . وعلى الشعب العراقي
هامش
( 1 ) بتاريخ 18 إسفند 1363 نشر الخبر المروّع بقتل عشرة من كبار علماء الحوزة العلمية في النجف المنتسبين بشكل عام إلى أسرة السيد محسن الحكيم ( من كبار مراجع الشيعة ) ، وشهداءهذا العمل الإجرامي لنظام صدام من آل الحكيم هم : السيد عبد المجيد ، والسيد عبد الهادي والسيد حسن والسيد حسين والسيد محمد رضا والسيد محمد والسيد عبد الصاحب والسيد ضياء الدين والسيد بهاء الدين والسيد محمد علي .