خطاب
التاريخ : 20 آذر 1363 ه - . ش / 17 ربيع الأوّل 1405 ه - . ق
المكان : طهران ، جماران
الموضوع : مواصلة الكفاح حتى إزالة الفتنة من العالم
المناسبة : مولد الرسول الأكرم ( ص ) ومولد الإمام جعفر الصادق ( ع )
الحاضرون : السيد علي الخامنئي ( رئيس الجمهورية ) أكبر هاشمي رفسنجاني ( رئيس مجلس الشورى الإسلامي ) السيد عبد الكريم الموسوي الأردبيلي ( رئيس المجلس الاعلى للقضاء ) ، ميرحسين الموسوي ( رئيس الوزراء ) ، وكبار المسؤولين من مدنيين وعسكريين
بسم الله الرّحمن الرّحيم
القرآن ونبي الإسلام رحمة للبشر
إنني بدوري أبارك هذا العيد الكبير الذي يجب أن يُسمّي عيداً ، أكبر عيد إسلامي وأكبر عيد مذهبي أباركه لجميع السادة والشعب الإيراني ولجميع الشعوب الإسلامية وللمستضعفين في العالم أجمع .
إنَّ النبيّ الأكرم ( ص ) خاتم الأنبياء وجاء للبشر بأكمل دين كما جاءبالقرآن الذي نزل عليه بواسطة الوحي . هذا القرآن الذي لا يمكن بهذا اللسان القاصر الحديث عن مجالاته . إنَّ القرآن مائدة واسعة استفادت وتستفيد منه الفئات البشرية كلها منذ الأزل وإلي الأبد . غاية الأمر أن كل فئة لها مسلك خاص بها تستند إليه ، فالفلاسفة يستندون إلي المسائل الفلسفيةفي الإسلام ، وأهل العرفان يستندون إلي المسائل العرفانية فيه ، والفقهاء يستندون إلى المسائل الفقهية والسياسيون يستندون إلى المسائل السياسية والاجتماعية فيه ، لكنَّ الإسلام هو كل شئ ، والقرآن كل شئ ، والقرآن رحمة لكل البشر ونبيّ الإسلام رحمة للعالمين في جميع الأمور .
دعوة القرآن لإزالة الفتنةمن العالم
الرحمة في حروب الرسول الأكرم ( ص ) لم تكن أقلّ من نصائحه . هؤلاءالذين يظنّون أنَّ الإسلام لم يقل ( حرب - حرب حتى النصر ) إن كان قصدهم أنَّ هذه العبارة غير موجودة في القرآن فقولهم صحيح ، وإن كان قصدهم أنَّ الله لم يأمر بأكثر من هذا ، فهم واهمون .