واحدة عن الانتخابات السابقة واللاحقة وذكر ما يسبّب الخلافات سيجعلهم مسؤولين أمام الله تبارك وتعالى وسيؤاخذهم الإسلام . عليه وعلى خطباء الجمعة أن يدركوا ذلك وعلى العلماء أن ينتبهوا إلى هذا الموضوع ، فنحن اليوم بحاجة إلى العمل بقول الله تبارك وتعالى بكل وجودنا فقد طالبنا بالوحدة ( واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا ) « 1 » .
محاولة تهذيب النفس وبنائها
إن شهر رمضان المبارك على الأبواب ، وإن من نعم الله عليكم نواب المجلس أنه افتتح في شهر شعبان المبارك . وسيبدأ أعماله مع بداية شهر رمضان وهذا من نعم الله الكبيرة التي أنعم بها علينا . لقد دعالكم الله تبارك وتعالى في شهر رمضان إلى ضيافته . وكما تعلمون فإن ضيافة الله هي الصوم ، فهي ليست مثل ضيافاتنا المليئة بالمجاملات ، بل هي تجنيب النفس ما يتعلق بشهوات الإنسان . انتبهوا إلى أن تعملوا بآداب شهر رمضان المبارك الروحية . فلا يكفي الدعاء لوحده بل يجب أن يكون الدعاء بمعناه الحقيقي . يجب أن يكون دعاء الله وذكره بمعناه الحقيقي الذي يُطَمئن النفوس ( ألا بذكر الله تطمئن القلوب ) « 2 » ذكر الله حقيقة واعتباره حاضراً في كل مكان .
اشكروا الله واذكروه في الشهر المبارك بتذكر الله وذكره وذكر رحمته التي أنعم بها عليكم ، أذكروه واطلبوا منه أن يوفقكم وألا يوفق تلك الأيدي التي تسعى إلى تشتيت الشعب . والأهم من ذلك كله هو أن يصلح الانسان نفسه في شهر رمضان فإننا نحتاج إلى الإصلاح وإلى تهذيب النفس فإننا محتاجون إلى ذلك حتى آخر نفس . فالأنبياء يحتاجون إلى تهذيب النفس أيضاً ولكنهم أدركوا حاجتهم وعملوا بعد ذلك ، ونحن لوجود الحجاب لم نتمكن من فهم ذلك ولم نعمل بواجبنا . أرجو أن يكون شهر رمضان الفضيل مباركاً عليكم . وهو مبارك إذا قررتم العمل بالواجبات الإلهية . ادعو الله في هذا الشهر المبارك أن يوفقكم في أداء الخدمة التي تتعهدونها لتعملوا بما يرضي الله . وا طلبوا من الله ألا يحرمنا من عناياته . وقدّروا ضيافة الله هذه ففيها الكثير من اللطف والدقة علينا أن نقدر ذلك .
إن هذه الأدعية التي وردت لش - هر رمضان المبارك ولش - هر ش - عبان ، تقودنا إلى الهدف فهي حس - ب تعبير شيخنا « 3 » - رحمه الله - قرآن صاعد . فكان يعتبر الأدعية قرآناً نازلًا وكان يعتبر هذه الأدعية قرآناً صاعداً . وخلاصة القول أن في هذه الأدعية دقائق لا يوجد لها مثيل . انتبهوا
هامش
( 1 ) ( 1 ) سورة آل عمران ، الآية 103 .
( 2 ) ( 2 ) سورة الرعد ، الآية 28 .
( 3 ) ( 3 ) العارف بالله ميرزا محمد علي شاه آبادي أستاذ الامام الخميني في العرفان .