تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
أمريكا ستعمل كذا وترسل كذا إنه كلام فارغ بل المهم أنهم يريدون أن يعملوا شيئاً في الداخل ، فأمريكا تدرك جيداً بأنها غير قادرة على الدخول إلى إيران . فقد اعترفوا بأننا لا نريد التضحية بالجنود الأمريكان في الخليج الفارسي . إنهم يطرحون ذلك حتى يطردونا من الساحة بالضجيج والصخب فلا يوجد لدينا خوف منهم ، بل إن ما يخيف هو أن يستطيع عملاؤهم الذين يتحركون بحرية داخل البلد أن يبثّوا الخلافات ويفرقوا بين الناس ويقسموهم إلى فريقين وأن يفرقوا بين علماء البلاد . إن اختلاف العلماء هو اختلاف الشعب وليس اختلافاً بين الأفراد ، فإذا ظهر الخلاف بين عالمين يحترمهما الناس في مدينة واحدة انتقل ذلك إلى خطب الجمعة والجماعة وفي الأماكن العامة ، فإن ذلك ليس اختلافاً بين زيد وعمرو إنه خلاف يودي إلى تقسيم المدينة إلى قسمين فجماعة مع فلان وجماعة مع فلان وسيزداد ذلك . إن صبر أعدائنا كبير فهم يخططون الآن لخمسين عاماً القادم فيسير الأمر على هذه الشاكلة ويزداد الفساد تدريجياً حتى يحدث الانفجار عن طريق عملائهم . علينا ألا نغفل عن ذلك . ضرورة يقظة الشعب أمام محاولات إثارة الفرقة إن من يصدرون المنشورات ويضعفون الآخر ، فهذا ينشر منشوراً يسيئ فيه إلى الآخرين ويوجه إليهم التهم ، فلا يتصور أولئك إن كانوا من المخلصين أنهم يقدمون خدمة إنها خيانة للشعب والإسلام ، وإن كانوا من الشياطين فعلى الشعب أن يكون يقظاً وواعياً فهناك احتمال بأن يكون هؤلاء من الشياطين ، فعندما نرى الجميع يعادوننا يجب ألا نعادي بعضنا البعض ، لأن ذلك سيؤدي إلى أن يتغلب أعداؤنا الأصليون على الفريقين وأن يذيقونا طعم الهزيمة . لقد أصبح الاسلام اليوم في وضع لن يستطيع رفع رأسه في العالم إذا أصيب بالهزيمة لا سمح الله ، لأن القوى الكبرى قد أدركت قدرة الاسلام وتدرك جيداً ضرورة القضاء عليه . حتى إن أولئك الذين يحكمون باسم الاسلام في الدول الإسلامية ، يخافون من الاسلام الإيراني ويعتبرونه اسلاماً آخر وهو كذلك . علينا أن نكون يقظين حتى لا نقضي على الاسلام بأيدينا . لقد عاد الاسلام إلى إيران بأيدي شعبنا ورفع رؤوسكم في العالم ، وأصبح الأمر بشكل انسحبت فيه أمريكا عن لبنان بتوهّم أن بعضهم هددوها في لبنان فاضطرت إلى الانسحاب متوهمة أن البعض قد يهاجمها في عمليات انتحارية وتنسب ذلك كله إلى إيران . في حين أن المسلمين قد استيقظوا في العالم ، كما أن غير المسلمين قد انتبهوا أيضاً أي إن المحرومين والمستضعفين قد استيقظوا . فكل شخص يريد مواجهة الأمريكان في بلده . وقد أحاطوا البيت الأبيض بالحواجز وكل يوم يزيدون من الإجراءات الأمنية تحسباً من الاسلام ولذلك يريدون القضاء عليه ، ولكنهم لن يستطيعوا ذلك إلا أنه يمكن أن يتم بأيديكم . على السادة الخطباء أن ينتبهوا إلى أن كلمة