مطالبين الناس بعدم المشاركة ولكن الناس شاركوا بحمد الله ، وفي هذه الانتخابات الجديدة على الناس أن يشاركوا حتى تعي القوى الكبرى التي تحدق إلينا وتظن بأن الشعب قد أدبر عن الاسلام بأن الأمر ليس كذلك . فلو أننا ( كمسؤولين ) كنا غير جيدين فإن الاسلام جيد والجميع يقبلون به وإن حفظ الجمهورية الاسلامية واجب اسلامي . فأي ضرر يتعرض له المجلس فهو موجّه للجمهورية الاسلامية . وإن كان المجلس المدعوم من الشعب مجلساً قوياً فإنه سوف يتمكن من العمل بشكل لائق أمام العالم الذي يعادي إيران ، وهذا يتطلب منه أن يكون قوياً وتأتي قوته من مشاركتكم والإدلاء بأصواتكم . فاليوم لا يمكن إعداد قوائم وإرسالها إلى أرجاء البلاد والمطالبة بأن يجب إنتخابهم وعدم انتخاب غيرهم ، أو أن يتم إرسال قوات إلى صناديق الإقتراع لتتلاعب بها ما تشاء . إن القرار بأيديكم ولا أحد يستطيع التدخل . فعليكم أن تعملوا بأنفسكم وأن تختاروا بأنفسكم وإن لم تتمكنوا من الانتخاب فارجعوا إلى المتدينين حتى يختاروا لكم . وإنني آمل أن يستمر الشعب في مقاومته وفي مثابرته لحفظ الاسلام كما ثار لحفظه منذ البداية وأن تدخلوا الفرحة إلى قلب رسول الله بعملكم وأسأل الله أن يوفقكم لنكون جميعاً في خدمة الاسلام وقطع أيدي الخونة من البلاد وأن تنتهي الحرب بالنصر إن شاء الله وأن ييأس الذين يحاولون الإضرار بهذا البلد من خلال هذه الحرب .
والسلام عليكم ورحمة الله .
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 347
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٤٧