تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣

خطاب

التاريخ : 14 اسفند 1362 ه - ش / 30 جمادى الأولى 1404 ه - ق المكان : طهران ، حسينية جماران الموضوع : الدور الرئيسي للشعب في شؤون البلاد - سلامة العملية الإنتخابية - معيار النجاح الحاضرون : علي أكبر ناطق نوري ( وزير الداخلية ) - المحافظون في جميع أرجاء البلاد بسم الله الرحمن الرحيم أهمية دور الشعب في شؤون البلاد أسأل الله تبارك وتعالى التوفيق للسادة وللجميع لخدمة هذا الشعب المظلوم من أجل الله . أودّ ذكر نقطتين عن المحافظين ومن تحت مسؤوليتهم ، الأولى هي أن ينتبه السادة إلى أنّ الحكومة والمحافظين غير قادرين على العمل دون مشاركة الشعب . أي إن الأجهزة الحكومية عاجزة عن العمل بدون مشاركة الشعب . لذلك فإن علينا وعليكم ومن تحت أمرتكم جميعاً العمل على نيل رضا الشعب في جميع القضايا . ففي العهد البائد لم يكن الناس يعتبرون الحكومة منهم ، كما كانوا لا يعبأون بالانتخابات ولا بالمسؤولين ، فلم يكونوا يعتبرونهم منهم لذلك فإنهم كانوا لا يشاركون بشكل لائق إلّا إذا كانت هناك ضغوط ، كما أنهم لم يدعموا الحكومة في حل مشاكلها ، فإنهم إن لم يعرقلوا أمور الحكومة فإنهم لم يدعموها أبداً . تأكدوا بأن صمود الحكومة في مواجهة المشاكل التي برزت بعد انتصار الثورة - وهي مشاكل تقصم ظهر أية حكومة - وأداءها الجيد نابعان من حضور الشعب ومساعدتهم فكلما ظهر نقص هبّ الشعب لنجدتها ، فهم لا يعتبرون الحكومة منفصلة عنهم كما لا يعتبرون الانتخابات غير نزيهة ومنفصلة عنهم بل يعتبرون الحكومة والانتخابات منهم واليهم . المسؤولون وضرورة خدمة الشعب فأحرصوا على استمرار دعم الشعب للحكومة والانتخابات ، أي عليكم بأن تضعوا رضا الله تبارك وتعالى نصب أعينكم إنكم مسؤولون أمام الله . فإنكم مسؤولون أمام الله . فلو أنكم قمتم بعمل لاسمح الله واستطعتم إخفاءه ، فإنه لا يخفى على الله وعلى ملائكته ، فالانسان سيواجه عمله يومياً . لذلك احترموا الضعفاء من الناس أكثر من غيرهم على العكس من العهد البائد الذي كان يحترم الأقوياء والاقطاعيين والأغنياء ويحتقر الفقراء . عليكم أن تفعلوا العكس وتحسنوا إلى الفقراء والمستضعفين أكثر مما تحسنون إلى الآخرين . عاملوا الجميع معاملة جيدة