الولايات المتحدة مصدر التوتر في المنطقة
علينا أن نطلع الشعب وإنني أرجو التوفيق للعاملين في مجال الإعلام ومن يذهبون إلى الخارج والمتحدثين في الإذاعة والتلفزيون حتى يتم الاطلاع على حقيقة ما يجري وأن يتبين وضعهم ويعرف وضعنا وماذا يقول هؤلاء وماذا نقول نحن . إنهم يعرضون الاسلام بشكل وكأنه يريد الحرب رغم أن الإسلام لا يريد الحرب إطلاقاً أي إننا لم نرد القتال إنهم هاجمونا ونحن ندافع عن أنفسنا . ولو أننا أمهلنا صداماً شهرين فسوف يجهزونه ثانية ليهاجمنا في موقع آخر . إن حيواناً كهذا لا يمكننا أن نتركه يفعل ما يريد . فدون أن يتم القضاء عليه لن تهدأ المنطقة ، ان الذين يساعدونه لا يدركون الأمر ولايفهمون أن أمريكا تتلاعب بهم وجعلتهم بيادق مثلما هو صدام . على الرغم من أن قدرة صدام لاتقارن بقدرة الآخرين في الخليج . إن أمريكا تريد توريط هؤلاء أيضاً ، لذا عليهم أن يعوا واجبهم وأن يدركوا ماذا يصنعون بالإسلام وبإيران ، إنهم يريدون أن يعيشوا بعد ذهاب صدام إننا نرغب في أن تكون حياتهم على نهج صحيح .
إننا نرغب دوماً في أن نكون في هذه المنطقة مدعاة لرخاء الشعوب ، ونتطلع لإرساء أسس ذلك ، لكنهم لا يتركوننا وشأننا فهم لو أمهلوا إيران عاماً واحداً لعرفوا أن المنطقة ستصلح أمورها ، وستقطع أيدي القوى الكبرى ، وتعيش بلدان المنطقة حياة هانئة لكن أمريكا لا تسمح بذلك وإنني آمل أن تقطع أيدي هؤلاء إن شاء الله وأن يكون التوفيق حليفكم في أداء الخدمة . إن إيران اليوم لكم . قطعت أيدي الجميع عنها وعليكم بإعمارها . وأن الشعب متواجد في الساحة الحمد لله بشكل ممتاز ولكن يجب أن يستمروا في ذلك إذا أرادوا حياة كريمة إذ كنا كالبضائع بأيديهم وكانوا يتبادلونها فيما بينهم . ولكن البلاد اليوم بأيدينا والحمد لله وهي لنا وأرجو أن يوفقهم الله بمشيئته لخدمة الاسلام وخدمة إيران .
والسلام عليكم ورحمة الله
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 302
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٠٢