نداء
التاريخ : 22 بهمن 1362 ه - ش / 8 جمادى الأولى 1404 ه - ق
المكان : طهران ، جماران
الموضوع : تقييم ظروف البلاد والثورة الاسلامية والحرب والقضايا الاجتماعية في الذكرى الخامسة لانتصار الثورة الاسلامية
المخاطب : الشعب الإيراني
بسم الله الرحمن الرحيم
الهي نشكرك بكل خضوع على ألطافك اللامتناهية ورحمتك التي لا نهاية لها حيث جعلتنا مرفوعي الرأس على أعتاب السنة السادسة للنصر . انقضت خمس سنوات على قطع يد الظلم الشاهنشاهي وظالمي العالم عن الشعب الإيراني المظلوم . لقد كانت حسابات الشرقيين والغربيين وعملائهم المتغربين والمتشرقين خاطئة . أولئك الذين لا ترى أعينهم غير الظواهر والعلاقات المادية وهم غافلون عن قوة ما فوق الطبيعة . لقد كانوا يعتبرون من المستحيل أن يتمكن شعب أعزل من القضاء على نظام عمره 2500 سنة مزوّد بكل أنواع الأسلحة الأمريكية منها والغربية والشرقية . وكانت حساباتهم الأخرى مبنية على أن أية ثورة يجب أن تعتمد على الغرب أو الشرق ، وبأن الثورة الاسلامية الفتية لن تستمر أكثر من عدة شهور ولكن ثبت عدم صحة هذه الحسابات . لقد مضت الشهور تلو الشهور بل مضت سنوات واستعادت إيران استقرارها وظلت الثورة الاسلامية ونظامها كالجبل الشامخ وجعلت العالم الشرقي والغربي في مواجهة قوة إلهية . والتفت الشعوب الاسلامية والمظلومون في العالم بإرادة الله المتعال حول الثورة ضد القوى الذرية والنووية ، والنهوض ضد الباطل والديكتاتورية التي تتظاهر بالديمقراطية ، وأنظمة القتل التي تدّعي مناصرة البشرية ، وأنظمة النهب التي تتظاهر بالاشتراكية . ولا يستطيع أحد منع هذا السيل الجارف للعالم بالسلاح والقوة .
إن قوة الاسلام في إيران قد أشعّت بنورها على الشرق والغرب وأصبحت موضع نقاش القوى الشيطانية وذلك بفضل الله تعالى ولطفه الخاص والعناية الخاصة لولي الأمر وصاحب العصر أرواحنا له الفداء . ونشهد اليوم بأن أية ثورة أو نهضة تحدث في أية نقطة من العالم يقوم بها المظلومون والمحرومون ، فإن سلطات القوى الجهنمية تشير إلى ضلوع إيران أو ضلوع الشباب الإيرانيين فيها . إن أصحاب القصور الشاهقة من القوى الكبرى كالبيت الأبيض يحيطون قصورهم بأنظمة الأمن وتحلق الطائرات المقاتلة فوق سفنهم وأساطيلهم وقد سلبهم الله تعالى