تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
مسؤولية الجميع خدمة البلاد وإصلاح الأمور إن الأمور بأيديكم وأنتم المسؤولون فلو كان الناس يُسئلون في النظام السابق لكانوا يجيبون : لا شأن لنا فليس بأيدينا شيءٌ ، ولكن الأمور كلها بأيديكم اليوم فمثل هذا العذر لم يعد مقبولا . فالذي يعمل بواباً لدائرة أو الموظف الجالس خلف مكتبه ، أو المقاتل في الجبهات ومن يخدم خلف الجبهة ، والتاجر المشغول بتجارته وكذلك المزارع الذي يعمل في مزرعته والعمال في المصانع وجميع الشرائح التي تعيش بهذا البلد ، فالجميع مسؤولون عن مصير هذا البلد . فلا يظن أحد بأنه تاجر فلا يستطيع ، أو آخر أنا موظف بسيط ضعيف ، لا فرق بينكم في هذا الأمر فكل شخص في أي مكان معرّض للامتحان ؟ كيف يتعامل مع من يراجعونه ؟ هل هدفه الشيطان أم الله ؟ لا يستثنى أحد من هذا الأمر . إن الأنبياء كانوا في معرض الابتلاء أيضاً . فكل من يأتي إلى هذا العالم يكون معرضاً للابتلاء فلا يتصور أن أحداً لا يراه . إن هذا العمل الذي تقومون به سينعكس ويطلع الله تبارك وتعالى عليه . إن ملائكة الله تراقبه . يجب أن نفكر في كيفية أداء أعباء هذه المسؤولية . فنحن الذين أصبح بأيدينا مصير البلاد مسؤولون جميعاً فلا يوجد من ليس مسؤولًا ، كلنا مسؤولون . فلننظر كيف ننجز هذه المسؤولية التي تقع على عاتقنا حتى لا نخجل أمام الله تبارك وتعالى وأنبيائه يوم القيامة ، ويتم ذلك عندما نؤدي واجباتنا بشكل صحيح كل من موقعه . فلو كان الجميع يرتكبون أعمالًا منكرة لا سمح الله ، فإن عليك أنت أن تقوم بعملك بأحسن وجه ممكن . فليفكر كل واحد في مهامه . لا يتحمل أحد مسؤولية عمل الآخرين . فهو يأمر بالعمل ويراقب ولكن أحداً لا يستطيع أن يدرك عمق أعمالكم ولكنها في محضر الله . على الجميع أن ينتبه إلى أن الله تبارك وتعالى وملائكته يراقبونه . إن الأمواج التي تنتشر في العالم من أعمالكم سوف تشهد يوم القيامة عليكم . لذا عليكم أن تنتبهوا إلى أن المسؤولية جسيمة فالذين يخدمون في الجبهات وهم من فئات مختلفة فهناك أفراد الجيش والدرك والحرس و ( البسيج ) والعشائر والشرطة ، جميع طبقات الشعب ، فليراقب هؤلاء أن الموقع الذي يتواجدون فيه هو مكان امتحانهم . فهل هؤلاء الذين يدافعون عن بلادهم منسجمون فيما بينهم أم أن كل واحد يعمل على شاكلته ؟ هل يعملون لله أم لأنفسهم ؟ فإذا وجدوا في أنفسهم رغبة في التسلط والتحكم ولا يريدون للفئات الأخرى ذلك ، فهذا معناه أن عملهم للشيطان . فلا أجر لهم إن استشهدوا . إن المقاتل الذي ينتمي إلى الحرس يجب ألا يتطلع لأن يستحوذ الحرس على كل شيء . وكذلك أفراد الجيش وهكذا الأمر بالنسبة للآخرين . على الجميع أن يعملوا معاً لإنقاذ الشعب وإنقاذ البلاد والسير قدما . فلا فرق بين هذه المجموعة أو تلك ، المهم هو الهدف . مثلما كان الأنبياء وأولياء الله . فالعمل لله وليس مهماً بيد من يتم إنجازه المهم أن يتحقق فهو لله ، فإذا كان أفراد الجيش والحرس والمقاومة