خطاب
التاريخ : 11 بهمن 1362 ه - ش / 27 ربيع الثاني 1404 ه - ق
المكان : طهران ، جماران
الموضوع : شمولية الامتحان الإلهي
الحاضرون : أعضاء المجالس المحلية الاسلامية لتوزيع المواد التموينية بطهران - موظفو مركز بحوث الاتصالات
بسم الله الرحمن الرحيم
ابتلاء الجميع بالامتحان الإلهي
لابد لي من شكر السادة الذين قدموا إلى هنا ، وأدعو لهم بالتوفيق لخدمة عباد الله . وإنني أرجو أن يوفقكم الله وسائر الإخوة لخدمة هذا البلد الذي عانى الحرمان على مر التاريخ . لابد من القول بأننا وأنتم والخلق جميعاً في ميدان الامتحان . أي لا يوجد شخص بالغ الرشد غير معرض للاختبار الإلهي . وإننا نتحدث اليوم عن أنفسنا وعن مسؤولي بلادنا وشعبنا المحترم كل في منصبه إذ أن هذا المنصب هو في حد ذاته امتحان له . إن امتحان رئيس الجمهورية المحترم يتجلى في رئاسته ، ماذا يعمل في منصبه وما هي أفكاره وما هي أخلاقه وكيف يتصرف . وكذلك جميع المسؤولين ونواب المجلس ، فإن مقاعد البرلمان اختبار لهم بمعنى محك لأفكارهم وأقوالهم وأفعالهم . فهل هذا المقعد مسخر للاسلام أم أن الأمر غير ذلك . وهكذا الحكومة فهي محل الابتلاء للوزير ولرئيس الوزراء ، وكذلك فإن الموظفين يبتلون في دوائرهم ، وكما أن أفراد الجيش يمتحنون في مناصبهم ، فإن ابتلائهم يتجلى في المكان الذي يمارسون نشاطهم العسكري ، وهكذا حرس الثورة إذ تعتبر القدرة التي بأيديهم والسلاح الذي بأيديهم اختباراً لهم . فجميع الذين بأيديهم وسائل الخدمة فإنها تمثل ميداناً لاختبارهم . وهي التي تعكس أعمالنا في عالم الآخرة . فالبندقية ستعكس أعمال صاحبها كما أن المجلس يعكس أعمال نوابه في الآخرة ، وكذلك الأعمال التي تبعث على الشكر ، وأرجو أن يؤيدكم الله تبارك وتعالى إنكم هنا في ميدان الابتلاء وتنعكس أعمالكم ، وانتبهوا إلى ألا تكون في يوم القيامة مدعاة للخجل ، ويبدوأن إيران وشعبها مبتلون أكثر من غيرهم . لقد تحرر الإيرانيون من نظام يعرفه الجميع ، بأيد خالية واستطاعوا الإطاحة به وقطع أيدي أمريكا وسائر القوى من بلادهم فأصبحت البلاد اليوم بأيديكم فلا يأمركم أحد ولا يتحكم بكم أحد فليس هناك مستشارون أجانب ولا خبراء .