تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
يبحث عن مهلة جديدة ليقوم بأعماله الشريرة مرة أخرى . إننا نعرفه أفضل من الآخرين إنه لا يريد سلاماً بل يريد أن يكسب فرصة أخرى ليستعيد قواه ويؤسس تنظيمات أقوى ليهاجمنا من جديد . لا يمكن التصالح مع موجود كهذا . أيّ شعب يمهل عدواً يعادي الاسلام ويعادي الله ويعادي أبنائه ليستعيد قواه ؟ ليهاجمنا مرة أخرى بمساعدة القوى الكبرى . لا أحد يستطيع أن يمهله . لا بد من استئصال جذوره حتى تصلح المنطقة وان دول المنطقة تستطيع استئصال شروره من منطقتها . وما هو مهم مطامع القوى الكبرى . فلو أن هذه الحكومات تضامنت مع شعوبها ، واستجابت لإرادة شعوبها فان هذه القوى لا تستطيع الإفساد في هذه المنطقة . لا تستطيع إسرائيل ارتكاب هذه الأعمال الشريرة . ومما يؤسف له انها تفتح الطريق للقوى الكبرى . إنكم تلاحظون الثروات الموجودة في هذه المنطقة التي تنهبها القوى الكبرى . فكم من البترول الذي تنهبه هذه القوى يكاد يبلغ عشرين مليون برميل يومياً . ولكن هؤلاء مستسلمون أمامها . إن لبنان بيت العرب وقد هاجمت القوى الكبرى بيت العرب مرتكبة الجرائم الفظيعة ولكن الأمة العربية صامتة لا تنبس ببنت شفة . وعندما يجري الحديث عن إيران فإنهم ينعتونها بالفرس . إنكم لا تفهمون معنى الفرس ومعنى العرب بل تريدون أن تعيشوا حياة الفساد لعدة أيام أخرى . إلى متى يضحّي المرء بماء وجهه وسمعته وبكل ما يملكه لأجل حياة اللهو ؟ . القوى الكبرى مصدر التوترات في العالم لقد جعلتكم القوى الكبرى عملاء لها ، وهي ترتكب في لبنان بحق الشعب اللبناني كل هذه الجرائم . على هذه القوى أن تدرك أن الشعوب لا تجلس جانباً تتفرج على هذه الجرائم . فما حصل في إيران سيحدث في نهاية المطاف في بقية الأماكن أيضاً . عليها أن تفكر منذ الآن ، لا تظن أمريكا بأنها تظلم الناس وهم صامتون . فقد رأت أميركا كيف تم تفجير مقر قواتها . ان ردود فعل كهذه ما زالت موجودة . فإذا كنتم تريدون منع ذلك فإن الناس قد ضاقوا ذرعاً بكم . لقد ضاق اللبنانيون ذرعاً وكذلك الشعب الفلسطيني فإذا لم يكن أحد قد ضاق ذرعاً لا يمكن أن يقوم بالانتحار إنهم يريدون طردكم وإجلاءكم عن أراضيهم . إن الناس لا يستطيعون أن يتحملوا . فكّروا جدياً ، لا تسير الأمور بالضرب والقتل والنهب والقصف ، تنحّوا جانباً ليعمل الناس عملهم ، دعوا الناس وشأنهم . على المسلمين أن يفكروا بأنفسهم وإلا فإن هؤلاء بلطجيون دوليون على الناس وعلى المظلومين أن يفكروا في أمرهم فلو فكر المظلومون في الأمر لقطعوا أيدي هؤلاء . أرجو أن يوقظ الله تبارك وتعالى الشعوب الاسلامية والشعوب المستضعفة حتى تتولى إدارة شؤونها بنفسها وقطع أيدي القوى الكبرى .