تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦

خطاب

التاريخ : 16 آذر 1362 ه - ش / 2 ربيع الأول 1404 ه - ق المكان : طهران ، حسينية جماران الموضوع : مكانة مهنة الطب وواجبات الأطباء والممرضين الحاضرون : مَنافي ( وزير الصحة ) وموظفو الوزارة بسم الله الرحمن الرحيم تأثير الدعم الروحي في استعادة الصحة أرجو الله أن يزيد من توفيقاتكم أنتم السادة الذين تعملون في وزارة الصحة لخدمة الفقراء والمرضى والجرحى ، وأن يرزقكم الإخلاص في العمل حتى تكون أعمالكم لله وأن تتحملوا هذه المتاعب لله تعالى وأن تتوقعوا منه تبارك وتعالى الأجر والثواب . إن موضوع الصحة من المواضيع المهمة فالطبيب مهمٌ كما أن الممرض مهم كما أن دور الموظفين في هذا الجهاز ذات أهمية كبيرة . وإن ما يحظى بأهمية بالغة للأطباء والممرضين وكل من يرتبطون بالمرضى والجرحى ، هو أن تكون لديهم روح العطف والحنان . إن من الأمور التي تساعد المرضى على استعادة صحتهم هو أن يقدم الطبيب والممرض لهم المساعدة النفسية . إذا كان الانسان مؤمناً بأنه سيتماثل للشفاء من مرضه فإن هذا الإيمان سيساعده على استعادة صحته . وإذا آمن بعكس ذلك سوف لا يتماثل للشفاء وإنما سيهلكه . ويقع ذلك على عاتق الأطباء والممرضين سواء في السادة الذين يعملون للرجال ، والنساء اللاتي يعملن للنساء ، فالجميع يجب أن يعلم أن العطف وبث الأمل باستعادة الصحة بإذن الله تعالى سيساعدهم على التماثل للشفاء . إن هذا سيساعدكم في عملكم وكلما حسنتم معاملتكم فإنه سيكون لكم أجراً عند الله تبارك وتعالى . فإذا ما رأيتم مثلًا مريضاً لا يرجى شفاؤه فيجب ألّا تنسوا بأن هناك يد الغيب التي هي فوق أفكارنا وتصوراتنا فلا تيأسوا كلّ اليأس . ثم إن من كان على وشك الموت فإن الأفضل أن يموت وهو راض عنكم ومفعم القلب بالأمل ، فلا يستحسن أن تقولوا له إن حالتك ميئوس منها ، فإنّ ذلك سيساعد على تأجيل الموت أو التسريع في موته حيث يرحل عن الدنيا وهو كئيب القلب . ولكن عندما تمنحونه الأمل وتلاطفونه وتقدمون للمرضى الذين يعانون من الكآبة في الغالب ، الخدمة الصادقة بكل ترحيب فسوف تتحسن روحيته . وإذا ما قدر له الرحيل فسوف يترك الدنيا بروح مفعمة بالأمل ومثل هذا ذات قيمة كبيرة بالنسبة لكم .