تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
أكثر استكباراً ) ، يعني أن عهد الجمهورية الإسلامية بات أسوأ من عهد الشاه . وما يزعمون من أن المستضعف بات أكثر استضعافاً ، يعني أن الإسلام أسوأ من النظام الشاهنشاهي . . إن من يتحدث بمثل هذا الكلام عن وعي ونوايا مغرضة ، ليس أمامنا من خيار غير مواجهتهم بحزم . ولكن الذين انخدعوا بالدعايات المغرضة لهؤلاء الشياطين ، ينبغي محاورتهم واطلاعهم على حقيقة ما يجري . يجب أن نقول لهم : لماذا يتم خداعكم بهذه السهولة . . أنتم الذين امضيتم عمراً في خدمة الإسلام وعانيتم من القمع والبطش في عهد الطاغوت ، وقد رأيتم كيف تخلصتم اليوم من النظام الظالم وتنعمون بالحرية والاستقلال ، فلماذا تقولون أن الوضع اليوم بات أسوأ من قبل ، وتسعون إلى اضعاف الحكومة ؟ فإذا ما رأيتم بعض النواقص ، والتي هي أمر طبيعي في بلد يخوض حرباً فرضت عليه ، تحاولون أن تأججوا مشاعر الناس ضد الحكومة ؟ لماذا لا تنظرون إلى كل هذه الخدمات التي تحققت للشعب ، والخدمات التي حققها جهاد البناء وحرس الثورة واللجان الثورية وما تقوم به الحكومة ؟ لماذا يتم خداعكم من قبل عدة من الشياطين المنتشرين هنا وهناك ، حتى شهرتم سيوفكم لزعزعة أركان الحكومة الإسلامية ، متناسين ان إضعاف الجمهورية الإسلامية هو إضعاف للإسلام ، ولا شك أنكم لا ترغبون في إضعاف الإسلام ولكنهم يدفعونكم مستغلين جهلكم وبساطتكم ، لإثارة مثل هذه الأمور . معاداة النظام وإضعافه باسم الحرص على الشعب والبلد عودوا إلى أنفسكم . . انتبهوا . لا تكونوا على هذه الدرجة من السذاجة . . كذلك أقول لهؤلاء الشياطين أيضاً : كفوا عن ألاعيبكم وإلا سوف تنفضحون أمام الشعب وستؤولون إلى ما آل إليه المنافقون . حيث كانوا يتظاهرون بالإسلام ، واليوم أيضاً يفعلون الشيء نفسه حيث يدعون المطالبة بالإسلام الأصيل ، ولكنهم في الحقيقة لا يريدون هذا الإسلام الذي تطبق فيه الحدود الشرعية والذي يقيم القصاص الشرعي ويطرد القوى العظمى من البلد ، الإسلام الذي يقمع الشيوعية ويقارع الغرب . . فأنتم لا تختلفون عن أولئك المنافقين وانما بنحو آخر . حيث تعملون على إضعاف القوة القضائية والسلطة التنفيذية وأركان الجمهورية الإسلامية باسم الإخلاص للشعب مثلما كان يفعل المنافقون ، باسم الحرص على مصالح البلد والشعب . . وانكم تفعلون كل هذا لأن أياديكم قد قصرت عن ممارسة تلك المفاسد . واني اطمئنكم بأنها لن تعود مطلقاً . . لذا يستحسن بكم أن تكفوا عن ممارساتكم وتتخلوا عن دسائسكم وتآمركم . فلا تعملوا على إضعاف الجمهورية الإسلامية . واعلموا أن شعبنا ليس بالشعب الذي يهاب أمثالكم . لقد استطاع أن يقضي على من هم أكثر قوة وسلطة منكم إذ دحر أميركا بكل ما كانت تتمتع به من قوة في إيران . سحق الاتحاد السوفيتي وقضى على عملائه وجواسيسه . كما استطاع هذا الشعب القضاء على المنافقين وإلقائهم في مزبلة التاريخ ، رغم عددهم الكبير