تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
طريق الإسلام . . فمنذ اليوم الأول نهض الإسلام من أجل خدمة المحرومين والتصدي للظالمين . وأنتم أتباع الإسلام العزيز ويجب أن تواصلوا نهجكم هذا . تقدير المقتحمين لوكر التجسس الأميركي في ذات الوقت الذي أتحدث إليكم أيها الأخوة الأعزاء واعرب عن شكري وتقديري لجهودكم ، فان الجنود المعنويين الإلهيين يثنون على جهودكم وجهود كافة أبناء الشعب ويثمنون مواقفكم هذه . وبطبيعة الحال ثمة فئات لا تكف عن التآمر على هذا البلد . . نظراً إلى أنها تعارض حرية واستقلال هذا البلد وبالتالي تعارض الإسلام الذي حقق الحرية والاستقلال لكم . لقد أعلنا منذ اليوم الأول ، أعلن الشعب واعلنتم أنتم أيها الشباب الأعزاء في شعاراتكم وفي تحركاتكم ، بأننا نطالب بالحرية والاستقلال والجمهورية الإسلامية . وان شعار ( لا شرقية ولا غربية ) كانت تردده كافة فئات الشعب في مختلف انحاء البلاد بدءاً من المناطق النائية وانتهاءً بالمدن الكبرى . ففي الفترة التي استولى فيها شبابنا على وكر التجسس وطردوا الجواسيس الأميركان من إيران ، كنا نعاني من بعض التوجهات التي تتعارض مع مصالح البلد والإسلام والتي راحت تنتقد شبابنا . . الشباب الذين كانوا يتطلعون للتخلص من الغطرسة الأميركية والقوى العالمية وإدارة شؤون بلدهم بأنفسهم ، تعرضوا للإهانة وليس لهم ذنب سوى الاستيلاء على وكر التجسس . ولكن بعد أن اتضحت حقيقة الأمور واعترف الذين تم اعتقالهم بصريح العبارة ، ومعظمهم من المسؤولين الكبار ، بأنهم كانوا جواسيس للاتحاد السوفيتي ، لم يعد لديهم ما يقولونه . لذا فنحن نكن احتراماً وتقديراً لهؤلاء الشباب الذين اقدموا على اعتقال الجواسيس المناهضين للإنسانية وللإسلام ، وللذين يعادون البلد والشعب والإسلام معاً . ونعتز بمواقف وزارة الخارجية ووزيرها المحترم ، الذي اعلن بأن هذه العدة غير مرغوب بها وقد تم اخراجها من إيران . . فمثلما برهن أولئك الشباب الذين استولوا على وكر التجسس بأننا غير مرتبطين بالغرب وأصروا على عملهم بكل شجاعة وجرأة ولم يعبؤوا بالانتقادات التي وجهت إليهم ، فإن هؤلاء الشباب أيضاً فعلوا الشيء نفسه بالنسبة للاتحاد السوفيتي والمعسكر الشرقي دون أن ينتابهم خوف أو رعب ، حيث اقدموا على اعتقال الجواسيس الذين كانوا يعتبرون أنفسهم إيرانيين - وكنا نشك في إيرانيتهم - واستولوا على اوكارهم التجسسية ، وفي الوقت نفسه أقدمت وزارة الخارجية على اخراج عدد من الذين كانوا يتجسسون لصالح الاتحاد السوفيتي دون أن تخشى الشرق أو الغرب .