وسعه لاستئصال جذور الظلم في هذا البلد ونشر هذا النور والعمل على توعية شعوب الدول الإسلامية والمستضعفين في العالم كي يتسنى لهم إنقاذ أنفسهم من هيمنة القوى الكبرى . وما ينبغي أن نلتفت إليه في يوم المبعث النبوي هو ان بعثة رسول الله هي من أجل أن يتعرف الناس على سبل مقارعة الظلم وإزالته ، والسبيل الذي تتمكن الشعوب من خلاله مواجهة القوى الكبرى . . البعثة هي من اجل إنقاذ أرواح الناس وتهذيب أخلاقهم ونفوسهم ، واخراجهم من الظلمات . . ونبذ الظلمات تماماً واحلال النور ، احلال نور العدالة وتحديد السبيل إلى ذلك . . البعثة من أجل أن يدرك الناس جميعاً ، المسلمون جميعاً ، بأنهم إخوة ولا بد لهم من السعي لتجسيد الوحدة ونبذ الفرقة .
الجميع مسؤولون عن صيانة الجمهورية الإسلامية والمحافظة على الوحدة
أيها الأخوة ! اننا نواجه اليوم مختلف القوى الشيطانية ، وعلينا أن ندرك جميعاً الواجب الإلهي الملقى على عاتقنا في مواجهة التحديات . وان كافة فئات الشعب بمختلف انتماءاتها والمهام الموكلة إليها ، بدءً من كبار المسؤولين وانتهاءً بالسلطات الثلاث والجيش والحرس وقوات التعبئة وكافة أفراد القوات المسلحة ؛ الجميع مسؤول عن الحفاظ على الإسلام وصيانة الجمهورية الإسلامية ، وهذا واجب بل من أعظم الواجبات التي نص عليها الإسلام ، ولا يتحقق ذلك إلا بالتكاتف والتآزر وأن يكون أبناء الشعب اخوة فيما بينهم . . انما المؤمنون أخوة « 1 » . فإذا ما تم صيانة هذه الاخوّة الإيمانية في كافة انحاء البلاد ، ولم يفكر كل واحد بنفسه وتطلع الجميع لهدف واحد ، فلن يجرؤ أحد على تهديد هذا البلد . . وإذا ما ضعفت - لا سمح الله - هذه الاخوة الإيمانية بين أبناء الشعب ، بين المسؤولين والنواب وكافة فئات الشعب من عمال وفلاحين ، وتمكن الشياطين من النفوذ في أوساطكم وتأجيج العداء فيما بينكم ، حينها ستطمع القوى الكبرى في بلدكم وتوعز إلى أياديها للعمل على تعبيد الطريق لعودتها . فهؤلاء لا يأتون بصورة مباشرة وانما عن طريق عملائهم الفاسدين وعبر إشاعة الأفكار الفاسدة وبث الشائعات والأكاذيب بين صفوفكم كي يسيء الظن بعضكم بالبعض الآخر . وإذا ما أضحت - لا سمح الله - فئات الشعب خلافاً لما هي عليه الآن تسيء الظن إزاء بعضها البعض ، فسينفذ هؤلاء في أوساطكم ويعملون على استغلال الخلاف فيما بينكم . وحينها سنكون جميعاً مسؤولين عن ذلك ؛ أنا الطالب للعلم ومراجع الإسلام وعلماء البلاد الإسلامية ومجلس الشورى ورئيس الجمهورية والجيش وحرس الثورة وجميع فئات الشعب . سنكون جميعاً مسؤولين أمام الله تعالى ، وسنُسأل في محضر الله عن نعمة الله التي هي الإسلام . لذا فنحن مطالبون بالتخلي عن
هامش
( 1 ) ( ) إشارة إلى سورة الحجرات ، الآية 10 .