أحداً ، وقد أمدهم الله تبارك وتعالى بقوته ، وبفضل الإمدادات الغيبية والمظاهر المعنوية ودعم ومساندة الإمام ولي العصر - أرواحنا له الفداء - نلنا حريتنا وحققنا استقلالنا . إذن فهؤلاء أصحاب فضل علينا ومن واجبنا أن نخدمهم . من واجب الحكومة أن توفر احتياجاتهم وتحرص على خدمتهم .
خدمة المحرومين من أعظم التوجهات المعنوية
إن كل من بوسعه أن يخدم هؤلاء المحرومين يجب أن لا يتوانى عن خدمتهم ، انهم يستحقون كل خير . وقد تم افتتاح حساب مصرفي لجمع التبرعات لإنفاقها على خدمة هؤلاء المحرومين ، لأن ما يقدم لأمثال هؤلاء يبقى خالداً . فالذي يبقى هو الجانب المعنوي ، وان أحد الجوانب المعنوية الكبرى يتجسد في خدمة خلق الله تعالى ، في خدمة المحرومين فما يُحفظ للإنسان وينفعه في الآخرة هو خدمة المحرومين . فما يجمعه الإنسان من مال وثروة يتركه في النهاية ويذهب إلى مقرّه الأخير . غير أن بوسعه أن يعمر آخرته لأن الدنيا مزرعة الآخرة . واني آمل أن يبادر الأثرياء إلى مساعدة هؤلاء المحرومين الذين هم أولياء نعمتنا ، وان يجودوا بما في أيديهم كي يتسنى القضاء على الحرمان إن شاء الله بهمة الجميع ، وان تعيش الغالبية من أبناء المجتمع حياة حرة كريمة .
أدعياء حقوق الإنسان يتجاهلون ملاحقة جرائم صدام
نأمل أن يتم إحباط كافة محاولات الفاسدين في إلحاق الضرر بهذا البلد إن شاء الله تعالى . فكما تعلمون فإن الحكومة الإيرانية طلبت منذ فترة من منظمة الأمم المتحدة إرسال مبعوثين للتحقيق في الجرائم التي ارتكبها النظام البعثي العراقي الملحد في مدينة دزفول والمدن الإيرانية الأخرى . غير أننا لم نر أي أثر لهم حتى هذه اللحظة وهو أمر غير مستغرب . فلو كان المنافقون وأمثالهم قد ذكروا موضوعاً مختلقاً لا أساس له ، بأن يذكروا مثلًا بأن المئات تقتل كل يوم في شوارع إيران ، وان الحكومة الإيرانية تمارس في سجن ايفين كذا وكذا ؛ لأخذت هذه المنظمات هذه المزاعم واعتبرتها سنداً لها وأثارت ضجة مفتعلة وأصدرت البيانات ضدنا . ولكنهم غير مستعدين لارسال مبعوث واحد للتعرف على ما يفعله النظام البعثي المجرم بحق أبناء المدن الحدودية الإيرانية ، وما ترتكب من جرائم في خوزستان وفي دزفول . . غير مستعدين لإرسال مبعوث للاطلاع على ما يفعله هؤلاء الذين يزعمون بأنهم عرب ويتفاخرون بالحمية العربية ، وبالعرب في خوزستان وبالاكراد . . إن الذين يزعمون مناصرتهم لحقوق الإنسان غير مستعدين للاستماع إلى هؤلاء المظلومين الذين يرزحون تحت ممارسات الظالمين بقيادة أميركا
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 348
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٤٨