تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
يزول المتبقي من العقبات حتى تتمكن كل واحدة منكن من تربية عدة أخرى ، وأن تصبح إيران - إن شاء الله - كتلة حية صامدة ومقاومة أمام الشرق والغرب ، وأمام كل الذين يحاولون إعاقة تقدمها . عدم انحياز الدول إزاء القوى الكبرى كما أود أن أتحدث قليلًا عن بعض القضايا الراهنة . ومن هذه القضايا مؤتمر قمة ما يسمى بدول عدم الانحياز . ان الزعماء الذين أقدموا على تأسيس منظمة عدم الانحياز كانوا أشخاصاً مؤمنين بالاسلام وببلدانهم ، وغير منحازين للقوى الكبرى . غير أن المنظمة باتت اليوم تضم في عضويتها خليطاً من الشخصيات . وإن الكثير من هذه الشخصيات غير منحازة حقاً ، ولكن وجود بعض المنحازين داخل هذه المنظمة ينفي عنها سمة عدم الانحياز . فإذا تقرر أن يكون أمثال حسين الأردني « 1 » وحسن « 2 » وحسني مبارك « 3 » ضمن دول عدم الانحياز ، فيجب أن نشكك في عدم انحياز هذه المنظمة . ولعل من أولويات مؤتمر عدم الانحياز في الوقت الحاضر هو التمييز أولًا بين الانحياز وعدم الانحياز . إذ يجب عدم السماح للمنحازين بالانضمام إلى صفوف المنظمة ، أمثال التابعين للشرق والغرب وأذنابهم . وهؤلاء المنحازون كثيرون . فإذا وجدوا لهم موطئ قدم داخل المنظمة فسوف يعملون على انحرافها وحرف الآخرين . ضرورة التمييز بين الدول المنحازة وغير المنحازة يجب التخلص أولًا من الدول المنحازة وعدم السماح لها بالوقوف في صف الدول غير المنحازة التي تسعى لأن تكون دولًا مستقلة . إذ أن الدول المنحازة تحاول أن تتخلص من التوجهات غير المنحازة داخل المنظمة . فلابدّ للدول غير المنحازة أن تعمل على عزل وإقصاء الذين نفذوا إلى داخل المنظمة تحت مسميات عدم الانحياز ، ويسعون إلى خدمة أميركا - وهم الغالبية - أو خدمة الاتحاد السوفيتي وهؤلاء كثيرون أيضاً . فإذا تواجد أمثال هؤلاء بين صفوفكم لن يدعوكم غير منحازين . فهم لا يسمحون بالعمل من أجل الدول الضعيفة وإنهاء تبعيتها . إن هؤلاء في شعاراتهم يقفون في الطليعة . انظروا إلى هذا المؤتمر الذي أنهى أعماله مؤخراً ، فإن أحد الذين دافع عنه كان أميركا . فالأميركان يريدون أن يخضعوا العالم لهيمنتهم . فإذا كانت تخشى المؤتمر وتتوقع أنه سيعارض سياساتها ، لما كانت امتدحته ، ولما أثنت على أعضائه .
هامش
( 1 ) حسين بن طلال ملك الأردن . ( 2 ) الحسن الثاني ملك المغرب . ( 3 ) الرئيس المصري حسني مبارك .