تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
اللواتي نزلن إلى المجتمع طوال فترة حكم هذين الفاسدين ، لهذا البلد ؟ قارنوا بين ما نحن عليه اليوم ويومئذ . النشاط القيم للنساء في مختلف المجالات لقد أصبحت إيران اليوم بمثابة مدرسة . فأينما ينظر الانسان وفي أية نقطة من إيران ، يرى السيدات منهمكات بالنشاط الاسلامي والديني وحتى النشاط السياسي ، مع الحفاظ على عفتهن وكرامتهن . أما أولئك اللواتي تركن طول تلك الفترة بين أوساط الرجال ، لم يحققن غير الفساد . بيد أن النساء اليوم استطعن وخلال فترة قصيرة أن يقمن بنشاط باهر ، وأن أحد نماذج ذلك تلاحظونه في قم ، وهناك نماذج مشابهة في مدن أخرى . وبطبيعة الحال ينبغي لي أن أشكر أهالي قم وسيدات قم المعظمات . ففي مثل هذه الظروف التي نعاني من القوى العظمى والقوى الفاسدة وتتعرض إيران لهجومهم من كل صوب ، نراكن أيتها السيدات منهمكات خلف الجبهات بنشاط وفاعلية مثلما يقاتل جنودنا الأبطال في جبهات القتال بكل بسالة . فمن جهة تعملن على بناء أنفسكن وتربية أبنائكن . ومن جهة أخرى تواصلن الخدمة على طريق دعم أولئك المتواجدين في الجبهات ، وهو أمر يستحق الشكر والتقدير وقيّم للغاية ، كما أنه ذو قيمة كبيرة عند الله تبارك وتعالى . ومن الطبيعي ان أي عمل ينشغل به الانسان لا سيما الأعمال الاسلامية والانسانية ، ثمة فئة تعارضه إما لأنها تشعر بالحسد أو المنافسة أو الانحراف . طبعاً ينبغي أن لا تتوقعوا أنتم المنشغلين بالعمل في هذه المؤسسة والمسؤولون عن ادارتها وتقديم الخدمات فيها ، بأن تتفق معكم جميع النساء . فهناك من لا يستطيع أن يرى هذه القضايا الاسلامية . وان البعض ينظر إلى القضايا الاسلامية وينعتها بالرجعية لأنها تتعارض مع حضارة الشرق والغرب . لأن أمثال هؤلاء يرون التقدم باتباع الغرب والتغرب أو اتباع الشرق والتشرق . واليوم حيث رفضت إيران كلا المعسكرين ، الشرقي والغربي ، وتريد أن تحيا بصورة انسانية وأن يبدأ الانسان عمله بعزة وشرف ، فإنها تواجه الكثير من العراقيل والعقبات . غير أن هؤلاء الذين يضعون العراقيل ، إذا كانوا مسلمين فإن وضع العقبات وإعاقة الخدمة التي تقوم بها هذه النسوة وهذه السيدات ، والتي هي خدمة قيمة عند الله تعالى ؛ تعد من المعاصي الكبيرة . وإذا كانوا لا يعبؤون بالاسلام وينشدون التحلل الخلقي والفساد ، فإن عصر الفساد قد انتهى . فلن نسمح لكم بأن تعيدوا نساء إيران إلى الأعمال التي كنتم تمارسونها في السابق . وهنا لابدّ لي من تقديم الشكر لكم جميعاً . وطبعاً أنتن - ولله الحمد - منهمكات بالنشاطات الدينية وتتمتعن بوعي سياسي أيضاً . فالنساء الايرانيات يمتلكن اليوم رؤية دينية وكذلك رؤية سياسية ، وقد تم التخلص مما كان يحول دون ممارستكن للنشاط الديني والسياسي . وآمل أن