سيواجه الاسلام الهزيمة في هذا البلد وفي البلدان الأخرى ولن يتمكن من تلافي تبعاتها على مدى قرون .
لذا فمن الضروري للأخوة في القوات المسلحة والأعزة من أبناء الشعب وحماة الاسلام والجمهورية الاسلامية ، أن يتحلوا بالحيطة والحذر لأن الشياطين يتربصون بهم ، وإن أقل هفوة أو غفلة منهم ستلحق أكبر فاجعة بالاسلام والشعب المسلم . . حفظنا الله الكريم الرحيم جميعاً من شرّ هؤلاء .
سابعاً : وفي الختام أتوجه بكلامي إلى محضر الله المنّان .
إلهي ! لقد مننت علينا ونصرتنا على عدوك في الثاني والعشرين من بهمن . وأخذت بيد هذا الشعب المظلوم ورفعته بلطفك من الانحدار والسقوط وجهنم في كلا الدارين ، إلى القمة السامقة ، وحققت لهذا الشعب المستضعف طوال تاريخ الإمبراطورية الظالمة ، العزة الخالدة . وجعلت من الشباب الباسل لهذا الشعب عشاقاً لك وللشهادة ، واستجبت دعاء الذين يحيون الليالي بحقنا نحن القاصرين .
إلهي ! لا تحرمنا من ألطافك وكرمك ، وارض عنا ناموس الدهر وولي العصر - أرواحنا فداه - واجعلنا من المستفيدين من نور هدايته دائماً . إنك مجيب قريب .
إلهي ! ان هؤلاء هم شبابنا الأبطال الذين اندفعوا بوحي من عشقهم لجمالك وأملًا في لطفك وكرمك ، للتصدي للعدو المعتدي - الذي هجم فجأة على عبادك وأراق دماء الأبرياء ودمر بيوتهم على رؤوسهم ولم يرحم الصغير والكبير والعرب والعجم وفعل ما هو أسوأ من فعل المغول - اندفعوا للتصدي بكل شجاعة للعدو وشتتوا صفوفه في حرب غير متكافئة ، حيث أن أحد الأطراف مدجج بالسلاح ويمتلك أنواع الأسلحة وتتدفق عليه المساعدات التي لا حصر لها من كل صوب ، من الشرق والغرب ودول المنطقة ، فيما يقف في الطرف الآخر المسلمون الأطهار والعاشقون القائمون في الأسحار ، وأبطال زهاد مرتبطون بك من خلال قوة ( وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى ) « 1 » . حيث يقومون في كل ناحية بأسر هؤلاء جماعات جماعات والاستيلاء على غنائم كثيرة فأذاقوهم الذل والمهانة وأجبروهم على التقهقر والانسحاب ، وجعلوا مساعدات الشرق والغرب تذهب هباءً منثوراً .
إلهي ! منّ على هؤلاء بواسع رحمتك وحقق لهم النصر النهائي ، واحشر شهداءهم مع شهداء صدر الاسلام في ركاب الرسول الأكرم . واحشر الآباء والأمهات الشرفاء الذين ربوا في أحضانهم الرؤوفة هؤلاء الأعزة وضحوا بهم على طريق الاسلام ، مع الأولياء العظام - عليهم السلام - إلى
هامش
( 1 ) سورة الأنفال ، الآية 17 .