تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠

رسالة

التاريخ : المكان : طهران ، جماران الموضوع : اتحاد الدول الإسلامية وضرورة التحلي بالحذر والثبات في مواجهة المؤامرات الأميركية المخاطب : معمر القذافي ( رئيس الجماهيرية الليبية ) بسم الله الرحمن الرحيم العقيد معمر القذافي ، رئيس الجماهيرية الليبية المحترم - وفقه الله لمرضاته . السلام عليكم ورحمة الله . بعد التحية والاحترام . تلقيت رسالتكم الكريمة . . لقد سعى الشعب والحكومة الإيرانية منذ انطلاقة الثورة الإسلامية الإيرانية على الأيدي المقتدرة للشعب العظيم بالاتكال على الله تبارك وتعالى ، وبعد إزالة النظام الشاهنشاهي الفاسد الذي ارسى دعائم ظلمه واستبداده طوال التاريخ على أكتاف المحرومين والمستضعفين ، وقطعِ دابر الناهبين الدوليين والمجرمين عن وطننا الإسلامي وإقامة الجمهورية الإسلامية بوحي من قوانين الإسلام السماوية ؛ لقد سعى الشعب والحكومة ، واتباعاً لأحكام الإسلام ، إلى مدّ يد الأخوة إلى جميع الدول الإسلامية بحكم الأخوة المنصوص عليها في القرآن المجيد ، والعمل على إنقاذ البلدان الإسلامية عبر توحيد الكلمة واتحاد صفوف المسلمين ، من شرّ القوى الكبرى المتغطرسة ومؤامرات الناهبين والمجرمين . وقد رأى الجميع أية معجزة تحققت بفضل اتحاد شريحة صغيرة لا تتجاوز ال - 35 مليوناً وتمسكها بالقرآن المجيد والإسلام العزيز ، حيث استطاعت أن تهزم كل القوى الكبرى والصغرى التي كانت تدعم محمد رضا المخلوع ونظامه الشاهنشاهي القوي . ومما يؤسف له أن معظم الدول الإسلامية لم تستجب لنداء هذا الشعب المسلم الثوري الذي يتطلع إلى احياء مجد الإسلام والحياة الحرة الكريمة المزدانة بالقيم المعنوية الإنسانية . . بل عملت وتعمل على اضعاف الجمهورية الإسلامية عبر أعلامها وأكاذيبها المسمومة . . إننا غير قلقين من الإعلام الذي تشنه أميركا وإسرائيل ضدنا ، فقد تلقى هؤلاء صفعة من الجمهورية الإسلامية وفقدوا مصالحهم غير المشروعة وهم حاقدون على الإسلام والمسلمين . . إننا نأسف لمعارضة وعداء بعض دول المنطقة للإسلام وللجمهورية الإسلامية التي قامت باسم الإسلام ، وأن تكيل لها كل يوم كل هذه الاتهامات والافتراءات . . انه لمن المؤسف أن يكون موقف بعض الدول التي تدعي الإسلام ، متضامناً مع أميركا وإسرائيل وتحاول بث الفرقة والتناحر بين المسلمين في الوقت الذي يدعو فيه الإسلام والقرآن الكريم المسلمين إلى الوحدة وينهاهم عن