بأيدي علماء الدين الذين يجب أن يناط بهم وفقاً لأحكام الإسلام . لهذا نتج عن ذلك قضاءً مشوهاً ، وكان القاضي يومئذ لا يصلح لأي شيء سيما القضاء . . القضاء اليوم بحاجة إلى رجال الحوزات العلمية أينما كانوا سواء في قم ومشهد وأذربيجان وأصفهان وكل مكان . وعلى العلماء وأساتذة الحوزة إعداد قضاة وهو واجب كفائي بالنسبة للجميع . القضاء واجب كفائي وإذا استطاع أحد القيام به ولم يفعل فسوف يحاسب . فلم يعد مثل هذا الكلام : " أنا الآن غير مستعد له ، القضاء أمر صعب " مقبولًا . . بل يجب على كافة الذين يجدون في أنفسهم الكفاءة أن يأتوا ويأخذوا على عاتقهم مهمة القضاء وعدم التنصل من هذه المسؤولية . كما ينبغي للآخرين من علماء وخطباء وكتّأب وجامعيين العمل على خدمة هذا البلد . فلم يعد الاعتذار مقبولًا . . العمل اليوم بالنسبة للذين يجدون في أنفسهم الكفاءة يعد واجباً كفائياً . والواجب الكفائي يقع على عاتق الجميع وإذا ما ترك سيحاسب الجميع . ولكن إذا ما قامت به فئة فسوف يسقط عن الآخرين . والقضاء واجب كفائي . . إن متابعة أحوال المستضعفين والمحرومين الذين عانوا من الحرمان طوال الحكم الشاهنشاهي سيما النظام البائد ، أمر في غاية الأهمية ويجب على كل من يجد في نفسه كفاءة الاضطلاع بهذه المهمة . وقضية الدعوة هي من الأمور المهمة للغاية وهي من مجال اختصاصكم .
الجيش بحاجة إلى التعليم والتربية الإسلامية
إن أي عمل يتعهد به الإنسان يكون مسؤولًا عنه . مسؤولآً عن أدائه بصدق وإمانة ، ومسؤولًا عن ممارسته بجدية ونشاط وإخلاص من أجل الله تبارك وتعالى . . أنتم الذين تمارسون التوجيه العقائدي والسياسي في الجيش ، تقع على عاتقكم مسؤولية هذا العمل . إن كل إنسان بحاجة إلى التعليم والتربية . ليس بوسع أحد أن يزعم بأنه لم يعد بحاجة إلى التعليم والتربية . حتى رسول الله كان بحاجة إلى ذلك حتى آخر العمر ، غير أن الله تبارك وتعالى هو الذي كان يلبي حاجته . ونحن أيضاً بحاجة إلى ذلك . ويعتبر الجيش من جملة المؤسسات التي تكون حاجتها أكبر إلى ذلك . . وأنتم الذين تضطلعون بمهمة التوجيه السياسي والإعلامي والعقائدي ، يجب أن تعلموا بأنه تقع على عاتقكم مسؤولية جسيمة وهو عمل قيم أيضاً . فقد عانى الجيش كثيراً طوال الحكم الشاهنشاهي سواء على أيدي المستشارين الأجانب أو القادة المحليين الذين لم يكونوا في تعاملهم أقل من المستشارين ، وان الشيء الوحيد الذي كان غائباً عن الجيش هو القضايا السياسية والعقائدية الإسلامية ، بل وعملوا على إبعاده عن الإسلام وعزله عنه . ولم يسمحوا للجيش أن يتعلم حتى المسائل البسيطة .
غير أن الجيش اليوم أصبح ولله الحمد ، جيشاً إسلامياً ، وان القوات الإيرانية المسلحة قد تحولت إلى قوات إسلامية تعمل في خدمة القرآن الكريم ، وهي اليوم بأمس الحاجة إلى التربية
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 193
مساهمون: السيد الخميني
ص١٩٣